"من الشجرة للخلاط"
“بيت رطل” متخصصون بالفواكه العراقية.. أحمد أصبح مهندساً ويمتهن البقالة بعد الدوام
محل صغير لبيع الفواكه وسط سوق هيت يلفت انتباه الزبائن بسبب بساطته وجودة ما يُعرض فيه، حيث يفضله الناس لأنه يوفر فواكه طازجة ومحلية، ويمنح الزبائن حرية الاختيار بأنفسهم، كما يرفض صاحب المحل بيع الفواكه المستوردة ويصر على المنتج العراقي، لأنه ذو طعم أفضل، لا سيما وأنه توفر هذا الموسم بكميات كبيرة بفضل الأمطار ودور شعبة الزراعة في القضاء على الأمراض التي كانت تؤثر على الإنتاج، وصاحب المحل هو مهندس زراعي، ورغم حصوله على وظيفة حكومية، لم يترك مهنة البقالة التي ورثها من والده، فعائلته معروفة بـ”بيت رطل” ويمتهنون الزراعة من سنوات، كما يرى أن تخصصه الأكاديمي ساعده كثيراً في معرفة جودة الفواكه وأنواعها، ويؤمن بأن دعم المنتج المحلي مسؤولية، سواء بصفته مهندساً زراعياً أو بقالاً.
أحمد صبحي – مهندس زراعي وصاحب محل بقالة، لشبكة 964:
نحن نُعرف في هيت باسم “بيت رطل”، ومجالنا هو البقالة، فأنا أعمل فيها منذ الطفولة مع والدي، كونه من أقدم العاملين في علوة هيت، وكنت أساعده خصوصاً في أيام العطل، أما في أوقات الدراسة فكنا نلتزم بالدوام.
بعد حصولي على شهادة البكالوريوس من جامعة الأنبار، كلية الزراعة – قسم البستنة وهندسة الحدائق، قررت أن أتخصص ببيع الفواكه، لأنها تقع ضمن اختصاصي الجامعي.
رغم حصولي على وظيفة، لم أتخل عن مهنة البقالة، بل أوازن بين العملين، حيث يبدأ دوامي في شعبة زراعة المحمدي التابعة لهيت من الصباح حتى الساعة الثانية ظهراً، وفي هذه الأثناء يدير المحل عامل وأخي، وبعد الدوام أعود للمحل وأواصل العمل فيه حتى وقت الإغلاق.
بقالتي تختلف عن غيرها، فأنا أحرص على جلب الفواكه المحلية وأفضلها على المستوردة، دعماً للمنتج المحلي، وأيضاً لأن الزبائن يفضلونه.
المنتج المحلي هذا الموسم أفضل من السابق، وتوفر بكثرة لعدة أسباب، أهمها الأمطار ودعم الفلاحين من قبل شعبة الزراعة في القضاء على الأمراض.
الفواكه التي أبيعها لا تمر بمراحل صناعية، بل تصل طازجة 100%، وكما نقول بالعامية “من الشجرة للخلاط”، وأمنح الزبائن حرية الاختيار بأنفسهم من الفواكه، وهذا ما يجعلهم يفضلون محلي على باقي المحلات.
رسالتي لكل الشباب، لا تستهينوا بأي مهنة، أنا أحمل شهادة بكالوريوس وأحب مهنتي وأفتخر بها. تخصصي الجامعي زادني خبرة في اختيار الفواكه، وأقول لكل شاب: “العمل موجود، وليس عيباً أن تشتغل بأي مهنة، لكن يجب أن تبحث وتتعب وتتميز”، فأنا مهندس وأفتخر بشهادتي، وبقال وأفتخر بمهنتي.
أحمد هاشم – زبون:
أفضل بقالة أحمد على باقي المحلات لأنه يبيع المنتوجات المحلية، ويتيح لنا حرية الاختيار من البضاعة، وهذا ما يميزه عن غيره في سوق المدينة.
أحمد قدوة للشباب، فنحن نقدر حبه لمهنته ونشجعه على الاستمرار إلى جانب وظيفته، وهذا المبدأ نادر جداً، لأن الكثيرين عندما يحصلون على وظيفة يتخلون عن مهنتهم الأساسية.