يعتقد أن الحال سيتغير يوماً ما
أبو عائشة “بطل” يعرفه أهل كركوك.. في مكانه على رأس الجسر منذ 15 عاماً (فيديو)
محمد أحمد أبو عائشة، شاب من كركوك، يعرفه المارّون برأس الجسر وسط كركوك، وهو يجلس كل يوم على كرسيه المتحرك في المكان ذاته، ويفرش كارتات الموبايل أمامه، ويبدأ يومه من الساعة السابعة صباحاً حتى وقت صلاة العشاء، ومضى على عمله في هذا المكان 15 عاماً. ومحمد من مواليد 1994، ومصاب بهشاشة العظام، ما يعني أن أي حركة بسيطة قد تسبب له كسراً، ورغم حالته الصحية، يُصر على الخروج يومياً لتأمين لقمة العيش لعائلته، خصوصاً لابنته الصغيرة “عائشة”، التي يعتبرها سبب قوته وصبره، كما أنه لم يُكمل دراسته رغم أنه كان متفوقاً، لكن جسده لم يتحمل تعب المدرسة، فاضطر إلى ترك التعليم في سن مبكرة، وفي بداية العشرينيات من عمره، بدأ يبيع كارتات الموبايل، ولا يطلب شيئاً من الناس، بل يعمل بهدوء وكرامة، ويقول إن الله لن يخذله.
محمد أحمد – بائع من ذوي الاحتياجات الخاصة في كركوك، لشبكة 964:
أنا محمد، من مواليد عام 1994، من ذوي الاحتياجات الخاصة، أُعاني من مرض هشاشة العظام، حيث أن أي حركة بسيطة قد تُسبب لي كسراً، وأي سقوط صغير قد يجعلني طريح الفراش لعدة أشهر.
أعمل منذ خمسة عشر عاماً عند رأس الجسر في كركوك، ومنزلي يبعد عن الجسر تقريباً ربع ساعة سيراً على الأقدام.
أخرج من البيت الساعة السابعة صباحاً، ولا أعود إلا بعد صلاة العشاء.
كنت طالباً متفوقاً في المدرسة، لكن حالتي الصحية لم تسمح لي بإكمال تعليمي، فجسدي لم يحتمل تنقلات المدرسة وتعبها.
على الرغم من كل ذلك، لدي ثقة بالله سبحانه وتعالى أنه لن يخذلني، ولدي ثقة بنفسي، وأحاول أن أمارس حياتي بشكل طبيعي.
أعمل بهدوء وأبيع كارتات الموبايل، لا أطلب شيئاً من أحد، ولا ألح على الزبائن.
تمسكي بهذا العمل نابع من حرصي على إعالة عائلتي، وخاصةً ابنتي “عائشة”، أحاول أن أوفر لها كل ما تحتاج إليه، حتى لا تمد يدها لأحد.
أريد أن أُربي ابنتي، وأعيش من عرق جبيني، بكرامة وصبر.