جاسم يريد راتب رعاية

طفل بعمر 14 يعيل عائلته ويكافح في الدجيل لتأمين علاج لشقيقته المريضة (صور)

الدجيل (صلاح الدين) 964

كل يوم، ومن الساعة الخامسة فجراً، يخرج جاسم من منطقته في ألبو حشمة، ويذهب إلى علوة الدجيل، إذ يعمل هناك حتى الظهر في نقل الصناديق وتنظيف محلات البقالة، ليجمع من 5 إلى 7 آلاف دينار يومياً، هذا المبلغ لا يصرفه على نفسه، بل يشتري به علاجاً شهرياً لأخته المصابة بالتهاب الكبد الفيروسي، والتي تحتاج دواءً بسعر 26 ألف دينار، ويبلغ جاسم من العمر 14 سنة، ويدرس في الصف الأول متوسط، فقد والده قبل سنوات في حادث سير، عندما انقلبت سيارته المحملة بالخضار في مبزل وهو بطريقه إلى قضاء الخالص، منذ ذلك اليوم، بدأ جاسم يتحمل مسؤولية عائلة مكونة من أربعة أشخاص، ورغم صغر سنه، لم يترك الدراسة أو العمل، بل صار يتنقل أحياناً إلى علوة بلد أو حتى إلى شمال بغداد بحثاً عن فرصة عمل جديدة، ويقول جاسم إن ما يتمناه هو صرف مبلغ الرعاية الاجتماعية الذي شُملوا به قبل أشهر، بعد أن أكملوا جميع الأوراق المطلوبة. هذا الراتب، كما يقول، سيساعدهم في شراء حاجات البيت والدواء لأخته المريضة.

جاسم فلاح – لشبكة، 964:

أنا في الصف الأول متوسط، ومتواصل في الدراسة والعمل.

لم تمنعني ظروف العائلة من الذهاب بشكل يومي إلى العلوة.

تعامل أصحاب المحال الجيد معي أصبح سبباً في توفير كل ما تحتاج إليه العائلة.

ولا أريد شيئاً سوى صرف مبالغ الرعاية إلى بطاقة العائلة، لأننا انتظرنا طويلاً.

شهاب أحمد – صاحب بقالة في علوة الدجيل:

أجد جاسم يومياً باكراً في علوة الدجيل، ينتظرنا لتحميل الصناديق وتنظيف المحل.

لم نكن نعرف ظروفه إلا مؤخراً، فقد كان يكتم واقعه.

إصراره على العمل بنشاط وحيوية جعلني أنبهر.