هل تأثر بظروف الحرب
سوق سلاح مريدي عاد لكن بالإشارة.. التجربة بالكاتم وأم فور بـ3000 دولار
سوق مريدي (بغداد) 964
عادت تجارة السلاح من جديد، في سوق مريدي بمدينة الصدر، لكن بطريقة مختلفة عن السابق، إذ داهمت القوات الأمنية قبل عام هذا السوق وأغلقت “ساحة السلاح” المعروفة، بعدها لجأ البائعون إلى حيلة جديدة، وهي فتح محال وبسطيات لبيع “الإكسسوارات العسكرية”، لكن بعضها في الحقيقة واجهة لبيع الأسلحة، وبعضهم يستخدم دراجات نارية ويقف قرب هذه المحال، يخفون السلاح داخل صناديق الدراجات، وهم مستعدون للانسحاب في حال حصلت مداهمة. لكن لم يعد الزبون يجرب السلاح بسهولة، بسبب وجود الشرطة، وبعضهم يستخدم كاتم صوت أو يذهب لمكان بعيد داخل السوق لتجربة السلاح. مراسل شبكة 964 زار السوق ودخل من جهة كراج كربلاء، فاقترب منه أحدهم وسأله إذا كان يريد شراء مسدس صوتي، وأن أرخصها قطعة الكاتم المعدلة بسعر 50 ألف، كما رأى شاباً يتحدث مع رجل لديه مخزن مسدس “كلوك”، يحاول بيعه للمحل، وعندما تم سؤال صاحب المحل عن البنادق، قال إنها غير موجودة داخل المحل، لكنه يملك صوراً لها، وأسعارها تختلف حسب النظافة. مثلًا، بندقية M4 النظيفة تُباع بـ 3000 دولار.
أحد أهالي سوق مريدي، لشبكة 964:
بعد حملة الاعتقالات الكبيرة التي نُفذت على ساحة بيع السلاح في السوق من قبل القوات الأمنية العام الماضي، قام الباعة باتباع نمط جديد للتسويق، وهو تأجير محال وعربات لبيع الإكسسوارات، ويتم من خلالها بيع الأسلحة بشكل غير علني.
زبائن الأسلحة يترددون حالياً على هذه المحلات لشراء وبيع الأسلحة والعتاد بطريقة شبه سرية.
هناك تجمعات منتشرة قريبة من الساحة، تتجمع قرب محال الإكسسوارات، ويقفون بدراجاتهم النارية، هؤلاء أيضاً يبيعون الأسلحة بشكل سري، ويكونون مستعدين للانسحاب في حال حدوث أي مداهمات.
في الوقت نفسه، وعلى مسافة قريبة منهم، توجد دورية للشرطة الاتحادية، والصفقات تجري قربها!
لكن أصبح من الصعب أن يجرب الزبائن السلاح، بسبب وجود شرطة قريبة من الموقع. حالياً تتم تجربة السلاح إما عن طريق وضع كاتم صوت، أو في مكان بعيد عن تلك النقطة.
مراسل شبكة 964 بعد استطلاع في السوق:
عند دخول سوق مريدي من مدخل كراج كربلاء، قرب سوق الحي، ستجد مجموعة من الأشخاص ينظرون إليك بطريقة مباشرة، ويشيرون أو يهمسون إذا كنت ترغب بشراء أو بيع سلاح.
تحدثت مع أحدهم، عمره نحو 30 سنة، سألته إن كان لديه مسدس صوتي، فأجاب بأنه متوفر، وأن الأسعار تبدأ من 100 ألف دينار عراقي إلى 500 ألف دينار عراقي.
أرخصها هو قطعة الكاتم المحورة، وسعرها 50 ألف دينار.
عندما طلبت منه رؤية المسدس، رفض أن يُظهره لأن القوات الأمنية تبعد عنا 100 متر، لكنه أخبرني بأنه يستطيع أخذي إلى داخل السوق ليريني الأنواع التي يمتلكها.
أجريت أيضاً حديثاً مع شاب آخر، عمره نحو 20 عاماً، داخل محل للإكسسوارات. وأثناء وجودي، كان يتحدث مع شخص يحمل مخزن مسدس كلوك بعتاده، وأراد أن يبيعه لصاحب المحل، لكن بائع الإكسسوارات أجرى اتصالاً بشخص يبيع ويشتري السلاح ويقف عند مدخل السوق، فأعلمه بأن هذا المخزن قد عُرض قبل قليل أمامه، وأن الباعة لم يعرضوا عليه سوى 40 ألف دينار، لذلك لن يعطيه أكثر من 30 ألفاً، لأن المخزن لم يُبع.
سألت صاحب المحل إذا كان لديه بندقية، فقال نعم، لكن في الوقت الحالي، لا يوجد في المحل سوى مسدسات، ورمانات، ومسدسات صوتية، وعتاد، أما البنادق، فلديه صور لها فقط، وأسعارها تختلف حسب النظافة.
سعر بندقية M4 النظيفة هو 3000 دولار أميركي.