بيان هيثم المنصوري
حراك الصادق يحذر العيداني: فتح جبهة قضائية ضد المتظاهرين نهاية لسلطتك في البصرة
الصادق (البصرة) 964
وجه قائد حراك الصادق الشعبي هيثم المنصوري، الجمعة، تحذيراً شديدة اللهجة إلى محافظ البصرة أسعد العيداني، من مغبة اتخاذ إجراءات قضائية ضد متظاهري شمال البصرة، معتبراً أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى نهاية سلطته في المحافظة.
وذكر المنصور في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه:
السيد محافظ البصرة:
إن الذين تظاهروا في مناطق شمال البصرة، ومنهم سماحة الشيخ عبد الغفار العوضي، هم من أحرص الناس على أمن واستقرار البلد. وإذا كنت قد تصديت لتحمل مسؤولية المحافظة في عام 2017، فإن هؤلاء قد تحملوا مسؤولياتهم الشرعية والوطنية منذ عام 2003 في مختلف الميادين والظروف.
في ظل الفراغ الأمني بعد السقوط، شكلوا اللجان الشعبية لحماية مؤسسات الدولة، وعملوا على تشجيع الموظفين للدوام، وتحفيز القوى الأمنية الناشئة للقيام بواجبها. وعندما اجتاح الإرهاب أرض الوطن، لبسوا القلوب على الدروع، ولبوا نداء الفتوى المقدسة، ونظموا صفوف المتطوعين، ومكنوهم مالياً وعقائدياً.
وفي محنة كورونا، كانوا في طليعة جيوش التوعية، وأصحاب الأيادي البيضاء التي امتدت لمساعدة الفقراء والمتضررين. أما تصديهم للتظاهر، فهو عن ضرورة واضطرار، لا عن عبث ورغبة في الاضطراب، وذلك بعد طول أمد الإهمال والحرمان في مناطقهم الغنية بالثروات.
هذا التظاهر هو امتداد لتحملهم المسؤولية وأدائهم لوظيفتهم الشرعية والوطنية. فوالله الذي لا إله إلا هو، لو كانت مناطقنا قد حصلت على الحد الأدنى من حقوقها الدستورية، لما كانت لنا رغبة في التظاهر.
لذلك، أقول لك – وإني لك من الناصحين – بدل أن تتعقب الصالحين المطالبين بإنصاف المظلومين ومناطقهم المنكوبة، تعقب الفساد الذي ينخر مؤسسات المحافظة ويفشل المشاريع التي تُرصد لها المليارات.
وأقولها لك بملء مداد قلمي، إنك إذا قررت فتح الجبهة القضائية كيداً بمتظاهري شمال البصرة، فإنما فتحت جبهة بداية نهاية سلطتك في البصرة.
افتح صفحة جديدة، وكن لأهل البصرة أباً منصفاً وعطوفاً، وتغاضَ عمن انتقد وسب وشتم، فإن الشتم لم ولن يسلم منه أحد. وانزل مع المحرومين في ميادين البؤس، عندها سيكونون لك أبناء بارين.