لكن البلدية تريد هدم الحلم!

رجال الناصرية لا يوقفهم شيء.. قصة الأصدقاء الصمّ باقر وكاظم وعلي (فيديو)

الناصرية (ذي قار) 964

على جانب شارع الكراج الموحد الحيوي في مدينة الناصرية، يقف 3 شباب بابتسامات تروي قصتهم دون حاجة إلى كلمات، كاظم وباقر وعلي من أهل الهمم، لا يسمعون ولا ينطقون، لكنهم يديرون مشروعاً متكاملاً لتصليح وتبديل زيوت السيارات وغسلها، مع خدمات تصليح الإطارات والصبغ والسمكرة، وترك الأصدقاء الثلاثة أعمالهم القديمة كعمال بناء وغيرها، وانضموا تدريجياً إلى مشروعهم الخاص، مع هذا.. تلاحقهم البلدية لإزالة محلهم المتجاوز، ويأملون بعض التغاضي حالياً كما تفعل السلطات مع تجاوزات أخرى أكثر تعقيداً!.. شبكة 964 استعانت بخبير لغة الإشارة علي حسن لإجراء الحوار مع الشباب.

كاظم حسن – أحد أعضاء الفريق، لشبكة 964:

كنت أجلس مع صديقي باقر الذي كان يعمل في محل لغسل السيارات، وأخبرني أنه ترك العمل ففكرنا أن نبدأ مشروعنا الخاص، وفي اليوم التالي بدأنا البحث عن محل للإيجار حتى وجدنا هذا المكان وافتتحناه عام 2018.

في البداية كان من الصعب أن نحصل على عمل مناسب. كنت أعمل سابقاً بالأجرة اليومية، لكن الحمد لله هذه المهنة أصبحت مصدر دخل نعيش منه ونصرف على عوائلنا.

عملنا فيه بمصداقية وجودة، ونقدم خدمات تبديل الزيت، غسل السيارات، إصلاح الإطارات، أعمال السمكرة، الفيتر والصبغ العام.

باقر عبد السادة – أحد أعضاء الفريق، لشبكة 964:

العمل للأشخاص من شريحة الصم والبكم صعب، خصوصاً في إيجاد فرصة مناسبة. أنا كنت أعمل في مجال غسل ودهن السيارات، وبعد فترة جلست مع كاظم وقررنا أن نفتح هذا المشروع عام 2018، وبسبب براعتنا بدأنا نكسب الزبائن.

كانت أدواتنا بسيطة لكن الحمد لله والناس عرفونا بصدقنا، نحن نقدم خدمات متكاملة تشمل سمكرة السيارات وغسلها، وتبديل الزيوت وتصليح العطلات والإطارات.

علي جواد – أحد أعضاء الفريق، لشبكة 964:

كنت أعمل في البناء وسقطت من الطابق الثالث وأُصبت بانزلاق غضروفي، مما جعلني عاجزاً عن الاستمرار في العمل، وبعدها نصحني صديقي كاظم بالانضمام إلى مشروعهم.

أنا متزوج ولدي طفلان الحمد لله، نعمل أنا وأربعة شباب من ذوي الإعاقة السمعية في محل الكراج الموحد.

لدينا مشكلة مع البلدية التي تهدد بإزالة الكرفان الذي نعمل فيه، رغم أن هذا المحل هو مصدر رزقنا الوحيد، ونأمل أن تسمح لنا البلدية بالبقاء.

مطشر كاظم الخفاجي – زبون، لشبكة 964:

هؤلاء شباب من شريحة الصم والبكم، ويعملون بإتقان في تصليح إطارات السيارات، سمعت عنهم وكانت عندي مشكلة في السيارة، فجئت إليهم وبصراحة عملهم نظيف ومرتب.

أنصح أي سائق عنده عطل أو “بنجر” أن يزورهم، وأتمنى من شبابنا القادرين على العمل أن يقتدوا بهم ويفتحوا مشاريع صغيرة يعتمدون فيها على أنفسهم.