كاميرا 964 في بستان ناجي المياحي

التفاح الأبيض جنّ جنونه على رطوبة البصرة.. نجح بعكس اللبناني المتعب (فيديو)

ناحية النشوة (البصرة) 964

طقس البصرة مختلف عن بقية المحافظات حتى المجاورة، فالرطوبة العالية الخانقة للسكان معظم شهور الصيف، مثلت -من ناحية أخرى- كلمة السر بالنسبة لشجرة التفاح الشرابي أو “الكاغدي” وهو تفاح أبيض ناصع صغير، يختلف شكلاً ولوناً وطعماً وعطراً عن التفاح التركي والإيراني والإفريقي وغيره، ولاحظ المزارع ناجي المياحي نجاحاً كبيراً لهذا المحصول الذي تزداد زراعته في مناطق شمال البصرة مثل النشوة، خاصةً وأن أشجار التفاح اللبناني والتركي تنمو وتكبر في البصرة لكنها لا تثمر، ووفقاً لمسؤول البستنة هناك، حيدر أحمد، فإن أجواء البصرة الرطبة أنتجت محصولاً متميزاً بالكمية والنوعية من هذا التفاح الذي يستخدم في المربى والطرشي ويؤكل طازجاً أيضاً ويحبه الأطفال لحلاوة طعمه، وكبرت الأشجار التجريبية بسرعة كبيرة ولم يقتصد خيرها على الثمار الغزيرة السريعة، بل أيضاً اخضرارها الكثيف والدائم، دون الحاجة إلى رعاية زائدة من حيث الري، وبلا أي سماد، ويقول المياحي إنه جرب ترك شجرة بلا ماء لمدة شهر وبقيت خضراء تقاوم دون أن تتأثر، ومع هذا فلا ينصح بزراعة تلك الأشجار في البراري الصحراوية، بل يوصي بتوزيعها بين النخيل والأشجار العالية.

ناجي المياحي – مزارع من النشوة، لشبكة 964:

أشجار التفاح الإبراهيمي المعروف أيضاً بتفاح العمارة، هو النوع الوحيد من بين عدة أصناف نجحت بزراعتها في البصرة، على عكس أنواع أخرى مثل التركي أو اللبناني أو الأحمر، التي تنمو ولكن لا تثمر.

زرعت 3 أشجار فقط، وهي بعيداً عن جدواها الاقتصادية، شجرة جميلة دائمة الخضرة، وثمارها محببة جداً للأطفال وهم يقبلون على أكلها بشراهة.

التفاح الإبراهيمي يستخدم بشكل واسع في صناعة المخللات “الطرشي” ويعتبر من الأصناف الممتازة في هذا المجال.

أهم ما في هذه الشجرة أنها تتحمل العطش بشكل واضح، وقد جربت زراعة واحدة في إحدى ممرات البستان، وتركتها لمدة شهر كامل دون ري، ومع ذلك بقيت خضراء كما هي.

هي شجرة جميلة وغزيرة الإنتاج دون تسميد، فكيف لو وفرنا ذلك، وتتميز بقدرتها العالية على مقاومة الجفاف، بشرط أن لا تزرع في مناطق صحراوية مكشوفة، بل بجانب أشجار أخرى تقيها الرياح الحارة مثل النخيل.

حيدر أحمد – مسؤول البستنة في زراعة ناحية النشوة، لشبكة 964:

نجاح زراعة أشجار التفاح المعروفة باسم الإبراهيمي أو الشرابي أو الكاغدي، وصارت من الأشجار المنتشرة لدينا في البصرة وكان انتشارها محصوراً بالمناطق الوسطى من العراق.

عدد من الفلاحين هنا قرروا إنجاح زراعة هذه الأشجار في بساتينهم، خاصة وأنها تحتاج لنسبة رطوبة عالية كما هو الحال في أجواء البصرة، بالإضافة إلى ضرورة زراعتها بين الأشجار الأخرى، وفي المساحات المفتوحة.

التفاح الإبراهيمي يمكن أن يتكاثر بعدة طرق، منها الأقلام، العُقل الطرفية والبذور، شريطة توفر درجات حرارة ورطوبة ملائمة.