النار المشرقية إشارة الفرج

الصغير: هزمنا السعودية والإمارات وبقيت أميركا وإسرائيل وبعدها الأرض مفتوحة أمامنا

قال رجل الدين البارز جلال الدين الصغير، إمام جامع براثا الشهير وسط بغداد، إنه يضحك بألم لبعض الاتصالات التي ترده للسؤال عن حقيقة المساعي الأميركية لتمرير “قانون تحرير العراق من إيران” وأكد أن كل تلك الأنباء وما رافقها من “احتفالات” في التواصل الاجتماعي هي جزء من حملة الأكاذيب والتضليل التي تحدثت عنها النصوص الدينية المقدسة، ودعا إلى تطبيق وصايا المرجع الأعلى علي السيستاني في التصدي للغزو الفكري، وكذلك الانخراط في “جهاد التبيين” الذي دعا له مرشد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي، وطالب مستمعيه بالقول “الحرب صارت في وسائل التواصل.. من واجبك أن تتعلم.. افتح تلفونك وكومبيوترك وآيبادك وضع نفسك في إطار المواجهة” في إشارة إلى ضرورة تكثيف النشر والتفاعل في سياق “الحرب الناعمة” والمواجهة المعرفية.

والصغير واحد من أبرز رجال الدين والسياسة العراقيين، وهو معروف بأبحاثه العميقة في شأن أحداث نهاية الزمان، ويختص في إيجاد علاقات بين الروايات الدينية والأحداث السياسية التي تمر بالمنطقة، رغم تشديده المتكرر على أن الأفكار التي يتوصل لها قد لا تكون يقينية ومطابقة للمقصود من النص الديني بالضرورة.

وحذر الصغير في إطلالته الأخيرة من خطورة المرحلة وقال “كنا نواجه الوهابية والقاعدة وداعش والسعودية والإمارات، وتمت هزيمتهم.. لكن المعركة اليوم صارت مع العدو الأصلي وليس الوكلاء، أي مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل” مستشهداً بمثل (لا قرية بعد عبادان) في إشارة إلى أن هزيمة هذين العدوين الأخيرين سيعني أن “الأرض ستكون مفتوحة أمامنا بلا أعداء”، خاصة وأن الروايات تربط بين “النار المشرقية” وحصول الفرج، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال مواجهة كبيرة “سنحتاج فيها إلى الاستعداد لوضع السيوف على العواتق والاستشهاد” وذلك في سياق تعليقه حول تعثر المفاوضات النووية.

وقال إن العدو ربما تعمد رفع مستوى الطموح والتفاؤل والاعتقاد بقرب حلول السلام، لكي يقود المسار لاحقاً إلى لحظة يأس كبيرة.

وسخر الصغير من إعلان دول الخليج توقيع “استثمارات” مع الولايات المتحدة، ووصفها بعملية “حلب” وقال إنها ليست استثمارات ولن تعود بفوائد على تلك الدول، كما عبر عن قدر واضح من التفاؤل بهزيمة المخططات الكبرى خاصة مع السقف العالي الذي يطرحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإمكانيات التصعيد الاقتصادي الكبير بين أميركا وأوروبا، كما تنبأ بمستقبل قاتم لسوريا تنتهي فيه البلاد إلى الاقتتال والتقسيم.