تعليق على "التسخين الانتخابي"
معارضو زيارة الشرع يريدون إفشال السوداني والقمة العربية.. بهاء الأعرجي
قال السياسي بهاء الأعرجي إن الأصوات التي تعارض زيارة الرئيس السوري إلى بغداد ومشاركته في القمة العربية المقررة منتصف شهر أيار، إنما يهدفون إلى إفشال رئيس الحكومة محمد السوداني وعرقلة نجاح اللقاء الذي سيجمع زعماء العرب، مستعرضاً أمثلة على “التسخين الانتخابي” الذي بدأ مبكراً.
بهاء الأعرجي، في حوار مع الإعلامي علي عماد، تابعته شبكة 964:
بعض القوى السياسية تعمل على إفشال القمة العربية في بغداد لكي لا يعتبر نجاحها رصيداً للسيد السوداني، وهذا يدفعها الى رفض دخول الشرع الى العراق، فالمستهدف الحقيقي هو السوداني وليس الرئيس السوري، ولو كانت القمة العربية قبل عام من الآن لما تصاعدت الاعتراضات وربما كان سيستقبله من يرفضه اليوم.
السيد السوداني ذهب الى قطر بناءً على دعوة من الأمير تميم بن حمد، وجلس مع الشرع رغم أن السوداني لديه ملاحظات كثيرة عليه وربما أكثر مما لدى القوى التي تعارض دخوله العراق، ولكنه يدرك أن الدولة تبنى بالمصالح وليس بالمشاعر، والاجتماع تضمن مناقشة 3 ملفات، الملف الأمني الذي يشمل الحدود وداعش، والعتبات المقدسة والطائفة الشيعية التي يحاول العراق أن يكون مظلة لها، والملف الاقتصادي وإمكانية تصدير النفط العراقي عبر سوريا.
يجب أن تكون هناك علاقات قوية مع جميع الدول، ومع سوريا أيضاً سواء كان الشرع إرهابياً أم لا، وملفه الآن بيد القضاء وما يصدر عنه سيلتزم به الجميع بما فيهم السيد السوداني، ولا أعتقد بوجود مذكرات حقيقية ضد الرئيس السوري، وهذا لا ينفي كونه متهماً بقضايا إرهابية، والدول العربية المساندة للشرع قد تقف ضدنا إذا قاطعناه.
هناك استهداف سياسي لحكومة السوداني، وحتى مظاهرات الفلاحين والمعلمين كانت موجهة سياسياً مع احترامنا لحقوقهم، لأن بعض القوى تخشى منافسته انتخابياً، ولو اتسعت لكانت ضد النظام كله وليس ضد السوداني فقط، ورئيس الوزراء لا يعتبر الولاية الثانية أولوية ولا هدفاً ويركز عل مشروعه الانتخابي حالياً، ولا وجود لاتفاق سياسي في الإطار التنسيقي حول منع أي شخصية من رئاسة الحكومة لولايتين، وما يتداول بهذا الشأن مجرد كلام.
المسؤولون الأميركان كانوا يطلبون منا خلال السنة الماضية أن نثبت للعالم أن العراق ليس جزءاً من إيران، وأن ما يجمعنا معها هو العلاقات والتعاون، وهذا ما يجب أن نثبته، ولذلك السيد السوداني لا يريد أن يكون جزءاً من أي محور، ورغم مساعي الحكومة لإخراج التحالف الدولي وفق التوقيتات المتفق عليها، ولكن إذا سألتني فأقول إن القوات الأجنبية لن تنسحب والأصوات التي تطالب بذلك ستخفت.