دورة متقدمة للعام الثاني

فيديو: ألماني يدرب طلبة الموصل على اللغة المسمارية.. نصوص أكدية عن آشور بانيبال

حي النرگال (الموصل) 964

عادت بعثة التنقيب الأثرية الألمانية التابعة لجامعة هايندلبرغ إلى مدينة الموصل في العام الثاني على التوالي لتقديم ورش تدريبية لطلبة وخريجي كلية الآثار وكوادر مفتشية الآثار على قراءة اللغة الأكدية وفك رموزها وتحليلها، بالتعاون مع مفتشية آثار نينوى وكلية الآثار بجامعة الموصل، وتضمنت ورشة هذا العام، في مقر البعثة بحي النرگال أيسر الموصل، قراءة النصوص والأفعال المستخدمة في قاموس اللغة الأكدية، وتشمل 12 متدرباً، اثنان منهم من بغداد، ويقول رئيس البعثة البروفسور شتيفان ماول المتخصص باللغة الأكدية منذ 40 عاماً، إنه كرس جميع خبرته في هذه الورشة من أجل بناء فريق يقرأ النصوص المسمارية ويعلمها للأجيال القادمة.

شتيفان ماول – رئيس بعثة التنقيب الألمانية، لشبكة 964:

هذه الدورة تخصصية لطلبة جامعة الموصل كلية الآثار مع مجموعة من موظفي مفتشية التراث في نينوى تهدف إلى تسليط الضوء على قواعد اللغة الأكدية وزيادة مهاراتهم في قراءة الكتابات المسمارية من خلال حفظ القواعد والعلامات المسمارية وقراءتها.

اليوم كانت لدينا حصة تدريسية على قراءة نص من نصوص الملك آشور بانيبال، وهذه الكتابات هي من نتاج تنقيبات البعثة الألمانية، والمتدربون هم الورثة للحضارة الآشورية، وسوف ينظمون لمؤسسة الأثرية في قادم الأيام ويتولون مهمة الحفاظ على هذه الحضارة.

هناك نجاح باهر وتطور في مستويات المتدربين، وبعد ورشة العام الماضي، رافقت الطلبة على مدار 10 أشهر الماضية على تمارين مستمرة عبر الاتصال الإلكتروني، من أجل عدم نسيانها، ونحن حالياً في المستوى المتقدم والطلبة أصبحوا يقرؤون نصوص مكتملة، بعدما كانوا يقرؤون بعض الجمل المأخوذة من النصوص وأنا اعتبره نجاحا باهرا.

المستوى الأول كان عبارة عن قواعد أساسية للغة الأكدية، تتناسب مع المتدرب المبتدأ، ولكن المستوى الحالي أصعب بعض الشيء، حالياً نقرأ نصوصا مباشرة من العلامة المسمارية، وقدمنا محاضرات حضارية بشكل تفصيلي، وتحديداً فيما يتعلق في نشأة الخط المسماري والظروف التي هيأت لتطور الخط.

بالإمكان تقديم مستوى ثالث، لكن الحاجة تدعو إلى اكتساب طلبة جدد في العام القادم من كلية الآثار بجامعة الموصل، وهذه الفرصة نحب أن نمنحها لطلبة جدد.

الطلبة الحاليون أصبحوا ملمين بقواعد اللغة الأكدية ومتمرسين على قراءة الكتابات المسمارية، والبعثة الألمانية تفتح أبوابها للطلبة الخريجين للعمل مع البعثة في التنقيبات، لأن الهدف الرئيسي من الورشة هو تهيئة فريق يعمل معنا في قادم الأيام.

ضمن منهاج العام الماضي كانت هناك جولات ميدانية في مدينة نينوى الأثرية، وأيضاً سيكون لدينا زيارات ميدانية للمواقع الأثرية لقراءة ما موجود من كتابات على الحجر، وزيارة متحف الموصل الحضاري، وبيان حجم العمل في جمع القطع الأثرية التي تعرضت للتخريب.

هناك جولة سيراً على الأقدام داخل المدينة الأثرية لمعرفة مدى اتساع مساحتها والتعرف على ملامحها الجغرافية والطبوغرافية.

معاوني الدكتور علي قيس له مساهمة كبيرة في النجاحات التي حققناها والتدريبات وبعض عمليات التنقيب التي بدأنا بها عام 2018.

عبدالرحمن قحطان – طالب بكلية الآثار:

أدرس في المرحلة الثانية بكلية الآثار، وفي العام الماضي كنت مشاركا بالتدريبات وتلقينا قواعد اللغة الأكدية فقط.

حالياً تلقينا تدريبات عن كيفية قراءة النصوص المسمارية وتحليلها، نأخذ النصوص ونحللها من الرموز إلى المقطعية ثم نترجمها إلى اللغة العربية، وهذه المعلومات سوف استفاد منها في المرحلتين الثالثة والرابعة من الجامعة، والدراسات العليا مستقبلاً.

أسلوب المدرب رائع، ونحن محظوظون بالتدريب على يد رئيس البعثة الألمانية في العراق.

اللغة الأشورية أسهل من السومرية، لكنها تبقى صعبة لأنها لم تكتب بطريقة أبجدية بل بمقاطع صوتية مسمارية، ولذلك تكون صعبة التفسير والتحليل.

أخذنا القواعد الاسمية والفعلية المشابهة للغة العربية، وهي أيضاً تضم الفعل الماضي والمضارع والأمر.

عبد الله عمار – طالب بكلية الآثار:

في تدريبات العام الماضي كنا نأخذ الفعل ثم نقوم بتحليله، لكن اليوم نأخذ نصا كاملا سواء كان في التجارة أو الزراعة آنذاك ونحلله بجميع صياغاته.

تلقينا القواعد المتقدمة الخاصة باللغة الأكدية من أفعال معتلة والصيغ الثانوية مثل أفعال (GT، GTN DDN، HTN، SHD).