"لدينا صوراً ووثائق"

أبناؤنا أحياء في معسكرات إيران.. مشاهد من تظاهرة ذوي أسرى الحرب في بغداد

شارع المتنبي (بغداد) 964

رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على انتهاء الحرب العراقية – الإيرانية، لا يزال مصير آلاف الأسرى العراقيين مجهولاً، حسب عوائلهم، في ظل غياب تعليق رسمي، وتجاهل متواصل للنداءات الإنسانية التي يطلقها ذووهم، ورغم ظهور صور وشهادات عبر مواقع وقنوات إيرانية، تشير إلى استمرار احتجاز أسرى عراقيين داخل سجون ومعسكرات إيران، تؤكد عوائلهم أن السلطات العراقية لم تبادر حتى اليوم بخطوات جدية لكشف مصيرهم، ما دفعهم إلى تنظيم تظاهرة في شارع المتنبي ببغداد، للمطالبة بالتحرك العاجل والمسؤول لمخاطبة الجانب الإيراني وممارسة الضغط الدبلوماسي والإنساني من أجل إنهاء هذا الملف، حاملين صوراً ووثائق يقولون إنها تثبت بقاء أقاربهم في الأسر حتى اليوم.

الديوانية: وقفة للهاربين من حروب صدام حسين تطالب بقرار...

الديوانية: وقفة للهاربين من حروب صدام حسين تطالب بقرارات منصفة

صدام حسين منح

صدام حسين منح "بطاقة حمراء" لـ42 ألف عراقي.. مظاهرة "المحاربين القدامى" في بغداد

المندلاوي يبشر أصحاب البطاقات الحمراء: 5 لجان تعد قانون...

المندلاوي يبشر أصحاب البطاقات الحمراء: 5 لجان تعد قانوناً جديداً لإنصافكم

قيس كاطع – شقيق أحد الأسرى، لشبكة 964:

“نحن ذوو الأسرى العراقيين الذين ما زالوا محتجزين في إيران، منذ حرب الثمانينيات، وحتى أحداث عام 1991، عندما أُسر جنود من الجيش العراقي أثناء انسحابه من الكويت، خاصة في مناطق البصرة والعمارة، وكذلك بعد الانتفاضة في السليمانية وأربيل.

انتظرنا عمليات التبادل التي استمرت حتى 16 آذار 2003، لكنها توقفت مع بدء القصف الأمريكي على العراق.

في عام 2014، بدأت القنوات والمواقع الإيرانية بنشر صوراً لأسرى، وتعرّفنا من خلالها على أبنائنا المفقودين.

أحمل صورة أخي، الأسير المحكوم بالسجن 35 عاماً، وقد التُقطت له صور في معسكرات بختران وأراك، وداخل ملعب تختي في طهران.

كيف يمكن لإيران أن تنكر وجود أسرى؟ نطالب الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها، ومخاطبة الجانب الإيراني رسمياً، بدلاً من إطلاق سراح متهمين إيرانيين بتهريب المخدرات مقابل مبالغ مالية زهيدة، في وقت يغيب فيه أبناء العراق في السجون منذ عقود.

جاسم مراد سوادي – شقيق أحد الأسرى، لشبكة 964:

أخي علي مراد سوادي أُسر خلال معركة الفاو في 28 شباط 1986، لم نعلم عنه شيئاً حتى بدأت بعض المواقع الإيرانية بعد عام 2012 بنشر صور ومقاطع فيديو لأسرى عراقيين ضمن تغطية لما يُسمى انتصاراتهم.

ظهرت صور أخي، وهو محاط بضباط عراقيين بينهم نقيب طيار. طالبنا السلطات، وذهبنا إلى إيران، وتظاهرنا أمام وزارة الخارجية العراقية، دون أن يستجيب أحد.

لدينا معلومات تؤكد وجود أكثر من 11 ألف أسير عراقي في سجن إيفين، وأكثر من 8 آلاف آخرين في معتقلات مخصصة لأسرى حرب عام 1991.

في المقابل، أُطلق سراح أكثر من 300 سجين إيراني من داخل العراق مؤخراً، آخرهم 43 شخصًا قبل أيام، لماذا لا تكون هناك مقايضة؟ لماذا لا يُستبدل سجين بسجين؟.

ستار جبار – نجل أحد الأسرى، لشبكة 964:

والدي أُسر خلال معركة المحمرة عام 1982، ولم نسمع عنه شيئاً بعدها، وفي عام 2014 ظهرت له صورة في أحد تقارير الإعلام الإيراني. سافرت إلى طهران بحثًا عنه، وزرت معسكرات مثل حشمتية، لكنهم رفضوا استقبالي.

ذهبت إلى السفارة العراقية، وحصلت على كتاب رسمي، ومع ذلك لم يتم الاعتراف به من قبل الإيرانيين، قالوا لي: (لن نعترف بوجوده إلا إذا طلبت الحكومة العراقية ذلك رسميًا)، هل يُعقل أن يظل مصير آلاف الأسرى مجهولاً بسبب صمت الحكومة؟