إنه مركز التصوّف بجناحيه

الكردية الجميلة “شاغول” أطربت بغداد بسحر ألحان الجبال ومديح أهل البيت (فيديو)

شارع المتنبي (بغداد) 964

الشابة الكردية شاغول جلال ورفاقها في فرقة “إيسنا” عزفوا في بغداد نغماً أطرب أهل العاصمة وحضور بيت المدى للثقافة والفنون، الذي نظم جلسة بالتعاون مع معهد غوتة الألماني، ويقول رئيس مكتبة الثقافة الكردية في بغداد، حسين الجاف إن مدن كردستان اليوم صارت مركزاً روحياً لأهم طريقتين صوفيتين كما كانت دائماً، فورثة عائلتي الحفيد وطالباني في كركوك والسليمانية يقدمون الرعاية للطريقة القادرية فيما تنتشر الطريقة النقشبندية تحت رعاية نخب ورجال دين ومثقفين في أربيل ومناطق مجاورة، وحضر الجلسة باحثون متخصصون في الموسيقى الكردية، إلى جانب الفرقة الموسيقية القادمة من السليمانية.

رفعت عبد الرزاق – مدير جلسة المدى، لشبكة 964:

لقد اخترنا أن تكون جلساتنا الرمضانية جلسات موسيقية تبعث الفرح والبهجة في نفوس الحاضرين، وارتأينا أن تكون الأغنية من شمال العراق، من كردستان الجمال والمحبة.

قدمت هذه الفرقة الشبابية الكردية أجمل الأغاني التي مزجت بين التراث والمعاصرة في الأغنية الكردية، وكما شاهدنا وسمعنا، نحن فرحون لأن هذه الأغاني نابعة من نفس المقامات العراقية الأصيلة، التي يستخدمها المطربون في عموم العراق، ولكن بصوت كردي جميل جداً.

الجلسة جاءت بالتعاون مع معهد غوته الألماني، والتنظيم كان جميلاً ومفرحاً وناجحاً، لأن المعهد مهتم بالموسيقى والتراث العراقي، ومنها الموسيقى الكردية.

حسين الجاف – رئيس مكتبة الثقافة الكردية، لشبكة 964:

أمسية جميلة نظمتها مؤسسة المدى بالتعاون مع معهد غوته، وبحضور نخبة من المعنيين بالموسيقى التراثية، حيث كانت ليلة روحانية بهيجة قدم خلالها الشباب الكرد من أبناء الجامعات والخريجين الجدد الأغاني الصوفية العذبة، المليئة بالمعاني الإيمانية، وقد شعرنا فعلاً بروح رمضان من خلال الأشعار التي لحنت خصيصاً لهذه المناسبة.

الحقيقة أن كردستان تعد اليوم مركزاً روحانياً مهماً، إذ تحتضن اثنتين من أبرز الطرق الصوفية الإسلامية في العالم، وهي الطريقة القادرية بقيادة الشيخ محمود الحفيد وآل الطالباني في كركوك، والطريقة النقشبندية بقيادة مجموعة من المثقفين الكرد في أربيل.

لهذا نجد أن الروحانية المتجسدة في الشعر الصوفي الكردي حاضرة في هذه الأغاني، وهي تعبر عن عمق الإيمان ومحبة آل البيت، ولا نجد فرقاً يُذكر في الجوهر بين الأغاني الكردية، فهي جميعها تدور في فلك الطرق الصوفية والمحبة الروحية والوجدانية.

شاغول جلال – مطربة كردية، لشبكة 964:

نحن مجموعة “إيسنا” الغنائية نقوم بأداء الأغاني الكردية القديمة بأساليب مختلفة ومعاصرة، فعلى سبيل المثال، أغنية “واران وارانة” الشهيرة التي تعد من النتاجات الفلكلورية المعروفة أعاد الكثير من مشاهير الطرب الكردي غنائها، ونحن كمجموعة “إيسنا” قمنا أيضاً بإعادة أداء هذه الأغنية بأسلوب حديث، حيث يبدأ التوزيع بمقام بطيء ثم يعود تدريجياً إلى أصل الأغنية ذاتها.