رد على ترشيحه لخلافة الفياض
اصطحبت أبو فدك إلى النجف وشخصية مهمة سلمته ملاحظات حول الحشد.. وزير سابق
قال أمين عام حزب اقتدار وطن، والوزير السابق عبد الحسين عبطان، إن الحديث عن حل الفصائل المسلحة صعب، وإن ملفها يجب تسويته ضمن ملفات المنطقة ككل وليس لوحدها، لأنها تمثل وجوداً أمنياً وعسكرياً كبيراً وهناك أطراف سياسية ترى ضرورة وجودها في البلاد، فيما لفت الى أن بعض الملاحظات التي قدمها زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، حول هيئة الحشد صحيحة ولكنه يختلف معه في طريقة التعامل معها وإيصالها للمعنيين عبر القنوات الخاصة، كما روى تفاصيل حول ذهابه برفقة رئيس أركان الحشد “أبو فدك” للقاء شخصية قالت إنها مهمة في النجف، وسلمته ملاحظات حول الحشد.
عبد الحسين عبطان، في حوار مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964:
الحشد الشعبي هيئة مقدسة بالنسبة للعراق، واستراتيجية في ملف الأمن، ومحظوظ من يستطيع تقديم الخدمة من خلالها، كمقاتل أو مسؤول، ولكن طرح اسمي بديلاً للسيد الفياض لم يقدم لي بشكل رسمي وسمعت به من خلال الإعلام فقط.
التقيت قبل سنتين بشخصية مهمة في النجف الأشرف، وتحدث معي عن بعض الملاحظات حول هيئة الحشد، والتقيت السيد أبو فدك لاحقاً وأبلغته بها، وذهبنا معاً للقاء ذات الشخصية وقال له أبو فدك مباشرة إن الهيئة مؤسسة كباقي المؤسسات التي تعاني من بعض السلبيات ولكن هناك معالجات عبر العقوبات التي تصدر بحق المسيئين.
لم تؤشر الكثير من المخالفات على الحشد الشعبي داخلياً، والمؤسسة عراقية ولا تهدد الأمن الإقليمي إذ لم تسجل ضدهم حادثة اعتداء على أحد خارج الحدود العراقية، وليس من الصحيح توجيه السهام عليها وخدشها، وإن كانت لدينا ملاحظات يجب تقديمها عبر القنوات الخاصة ولا نزيد، والحال ذاته بالنسبة لوزارة الدفاع مثلاً.
الحشد لديه إطار خاص حول هيكليته وتعداده وأسلحته، والفصائل لديها إطار خاص أيضاً، ولكن هناك من يريد خلط الأوراق ليقول إن التمييز غير واضح بينهما، فلم نسمع شيئاً رسمياً من الإدارة الأمريكية حول مطالب حل الحشد، غير أن بعض الأطراف الداخلية تتمنى ذلك، لأنهم أقوى بعدم وجودها والعكس صحيح.
السيد المالكي هو من أسس الحشد، واستدعيت للعمل في الدعم اللوجستي لمدة 3 أشهر قبل استيزاري لوزارة الشباب، وكان الفياض وأبو فدك موجودين أيضاً، ومع أن بعض ملاحظات المالكي صحيحة، ولكن لست مع إضعاف الحشد ولا أي مؤسسة أمنية أخرى.
قانون هيئة الحشد يشرح الهيكلية والواجبات، وهذا سيقر بسهولة، وتمت قراءته للمرة الثانية، وأعتقد أنه سيقر بعد العيد مباشرة، تمهيداً للانتقال إلى القانون الثاني.
ليس من السهل الحديث عن حل الفصائل لأنها تمثل وجوداً أمنياً وعسكرياً كبيراً بأسلحة متطورة، وهي ترى أن وجودها ضرورة، وهناك الكثير من السياسيين يرون ذلك أيضاً ولكنهم لا يصرحون به، وهذا الملف يفترض أن يتم حله ضمن تصفية لملفات المنطقة، فمبرر وجود الفصائل هو منع التدخلات في الخارجية في العراق، ولذا يجب منع هذه التدخلات على سبيل المثال، وبغير هذه الطريقة أستبعد وأجد من الصعب أن يحل هذا الملف.
الأميركان يريدون أن يكون العراق مستقراً وغير منخرط في دوامة المنطقة، وأعتقد يجب أن نبعد البلاد عن تصفية الحسابات التي تجري هنا، فلدينا مصالح مع إيران، وكذلك مع تركيا وسوريا، ويجب أن تكون علاقاتنا متوازنة، ولذلك الكثير من الأخوة تعاملوا بواقعية مع النظام السوري الجديد.
زرت دولة الإمارات كثيراً منذ العام 1997، ولفت انتباهي نموذج دبي والتطور الكبير الذي شهدته خلال فترة قياسية، والسر هو توازن العلاقات فالأميركان موجودين بقوة، وكذلك الإيرانيين وغيرهم، ولكن لماذا يمنع على العراق مثل هذه العلاقات المتوازنة.
الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان أجرى أولى زياراته الخارجية إلى العراق، وفي المقابل لم تتخذ الإدارة الأميركية الجديدة أي خطوة دبلوماسية اتجاه العراق رغم مرور 4 أشهر على تولي ترامب الرئاسة، ولذلك أقول بوجود ضعف دبلوماسي من بعض الدول.
على العراق أن ينتهج سياسة الدبلوماسية الشجاعة، وأن يكون فاعلاً في منطقة الخليج والمنطقة العربية وثم الإسلامية، بما يمتلكه من مكانة وأموال وشخصيات وتأثير، وهذا ما انتهجناه في وزارة الرياضة لرفع الحظر الدولي حين كان تركيزنا الأكبر على دول الخليج ومن ثم انتقلنا إلى باقي دول العالم.
هناك تحسن ملحوظ في العلاقات مع المملكة العربية السعودية، ويجب أن تكون العلاقات على مستوى أعلى في المرحلة المقبلة، ويجب أن يكون هناك انفتاح أكبر على دول الخليج، فاستعادة مكانتنا في المنطقة يمر عبر بوابة الدول العربية.
لا يمكن القول إن خارطة تحالفنا مع تحالف الفتح انتهت، ولكن يمكن القول إن دولة القانون سينزلون بقائمة مستقلة، وكذلك ستفعل قوى الدولة والمجلس الأعلى، والعصائب والمندلاوي أيضاً، والسوداني رغم عدم وضوح تحالفاته لكنه يشكل قائمة مستقلة، ونحن في حزب اقتدار وطن في حديث مع قوى الدولة وبدر وإبشر، ولكن سنعلن موقفنا النهائي بعد العيد بأسبوعين على أكثر تقدير.
أنا ضمن الإطار التنسيقي ولن أخرج منه، وأدعو إلى وجود تكتل سياسي يسهل تشكيل الحكومة وتشريع القوانين في البرلمان، رغم كون الدورة الماضية غير جيدة بسبب الخلل الذي أحدثه غياب الصدريين.
إذا كنا واقعيين، فسنعرف أن فكرة الأغلبية السياسية لن تتحقق في العراق، وأتمنى أن تكون الدورة النيابية المقبلة أفضل من سابقتها، ولا يجب أن نلقي باللائمة بشأن الفساد على القوى السياسية لوحدها مع عدم تزكيتي لأحد.
الإرادة الدولية تريد الاستقرار في سوريا، ولن تنعكس علينا الأحداث هناك خلال الفترة الراهنة إذا ما التزمت السلطة هناك بالتوصيات الدولية حول إخراج المقاتلين الأجانب والحفاظ على الوحدة، وبخلافه قد ينفرط العقد في المشهد السوري وربما نتأثر.