حوار مع عبد السميع العزاوي

زيباري: ترامب يعرف العراق أكثر منا.. واسمعوا العبادي والصيف صعب

استعرض السياسي العراقي هوشيار زيباري وهو وزير خارجية بارز في العراق وقيادي مخضرم في الحزب الديمقراطي الكردستاني، التطورات المتسارعة في العراق والشرق الأوسط، واصفاً فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه يفهم العراق بشكل كبير وعميق، كما أن شركاته تعمل بمساهمة استثمارية كبيرة في مختلف مناطق البلاد، وتحدث عن تفاصيل تخص ويلسون النائب في الكونغرس الأميركي المثير للجدل والذي يطلق تهديدات للنظام السياسي في العراق، كما توقع زيباري صيفاً قاسياً واستشهد بحديث لرئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي حول استثناء العراق من القصف الإسرائيلي.

هوشيار زيباري وزير الخارجية الأسبق، مع الإعلامي عبد السميع العزاوي على قناة 1news، تابعته شبكة 964:

نعرف (جو ويلسن) وهو صديق لنا وعملنا معه ومع آخرين في هذه الإدارة، والكثير من قيادات الصف الأول (في إدارة ترامب الحالية) كنا قد عملنا معهم، ونعرفهم وتعاطينا معهم، ولا ننكر هذا الشيء، واثنان من أبناء جو ولسن خدموا في الجيش الأمريكي في العراق لسنوات، ولديهم تعاطف مع هذا البلد وتطوراته، ولديهم معلومات، وويلسن ليس بطارئ إنما هو هو أحد أحد أعضاء الحزب الجمهوري القريبين من الرئيس ترامب وفريقه.

ليعلم إخواننا وأهلنا في بغداد والعراق بأن الأمريكان ليسوا “غشمة” أو ساذجين، أو أنهم لا يمتلكون معلومات وبيانات، والله أنهم يعرفون الوضع المصرفي والأمني والسياسي أفضل مني ومنهم، فلذلك هؤلاء الناس الذين يتكلمون هم لا ينطقون عن الهوى، فالكثير منهم قد عملوا في بلدنا وكانوا ضباطاً ومسؤولين، وهم مطلعون على الوضع، وغير صحيح (السؤال أو مايشاع) بشأن أن أحداً يكتب لهم التغريدات أو يوجههم.

الكثير من دول العالم تحتضن قواعد وقوات أميركية ولا يمس ذلك سيادتها مثل دول الخليج والسعودية ومصر ودول عظمى كاليابان وألمانيا، لذلك ليس من العيب أن تكون هنالك قوات وبموافقتك وأنت من تحدد مهامهم، لكنهم جعلوا منها قضية مسيسة ومؤدلجة على أن هذه القوات احتلال وغير ذلك.. لفت انتباهي لقاء رمضاني للسيد حيدر العبادي قال فيه إن إسرائيل ضربت اليمن وسوريا ولبنان وغزة وإيران لكنها لم تضرب العراق لأنها تحتضن قوات أميركية.

مسألة الضغوط القصوى على إيران ستؤثر على الوضع العراقي وبعض المؤسسات خاصة التمويل. استخدام الدولار وتهريب النفط، ومنع العراق من أن يكون طرفاً مساعداً لتملص إيران من العقوبات، استثناء الغاز لم يجددوه أي أن العراق لن يستطيع تحويل الأموال إلى البنك المركزي الإيراني وليس من حقه شراء النفط أو الغاز باستخدام الدولار، وهذا يؤثر بالتأكيد.

قضية (قصف حقل كورمور) ليست بعيدة عن التدخلات الإقليمية والأجنبية وتحركات الفصائل، ويوجد في الحقل مستثمرون أمريكان، والتهديدات تصيبهم، والعراق لديه إمكانية أن يعتمد على نفسه بالغاز والكهرباء وأن يكون جزءاً من المنظومة الخليجية للطاقة الكهربائية، وأن يستخدم إمكاناته الداخلية، ويستخدم الغاز المصاحب الذي يحترق لسنوات، لكنهم لا يمتلكون الجرأة أو القدرة أو القيادة، للتصدي للقضايا الجوهرية لهذا البلد، لهذا نرى تراكمات، والبلد مقبل على أزمة كهرباء، وستشتد خلال الصيف القادم.