لذكرى دكتور "قحطان الخير"

“من الكماط ربينا عبودي”.. سفرة الأطباء الأكبر لأيتام النجف والأرامل (فيديو)

تمد سُفر الإفطار لعشرات الأمتار لتشكل خطوطا متوازية وعليها 1500 وجبة في حديقة واسعة ضمن مزرعة على حولي مطار النجف، وهي ملك لأحد المساهمين ضمن مؤسسة الرسول الأعظم، حيث يجلس حولها مئات الأرامل والايتام في كل يوم جمعة، إلى جانب سلة غذائية غنية تتكون من 30 مادة وكسوة العيد، ضمن مشروع خيري يحمل اسم “قحطان الخير” تيمنا باسم الدكتور الراحل قحطان الزبر، الذي كان أحد أكبر الداعمين للمشروع حتى انطلاقه عام 2011، إضافة إلى العديد من الأطباء والميسورين داخل وخارج العراق، ويقول الدكتور علي الزهيري وهو أحد المؤسسين، إن هذا المشروع الخيري يكلف نحو 250 ميلون دينار شهرياً، وبينما هو يتحدث عن توزيع “العيديات” بعد وجبات الإفطار اقتحم موقع التصوير أحد الأيتام وهو “عبد الله” وارتمى في حضنه للتعبير عن حبه له، إذ تتكفل المؤسسة بمئات الأيتام ومرضى السرطان.

الدكتور علي الزهيري – أحد المؤسسين لشبكة 964:

مشروع “قحطان الخير” يحمل اسم زميلنا الدكتور قحطان الزبر، الذي كان مقاتلًا شرسًا في الميدان، قدم الكثير وساهم بالملايين قبل أن يرحل إلى دار الحق.

وفاءً له، أطلقنا هذا المشروع باسمه في كل رمضان، اعتدنا أن نجمع الأرامل والأيتام على مائدة واحدة، نأكل معهم دون أي غاية سوى رضا الله.

نقدم آلاف الوجبات يوميًا، ويتضمن البرنامج أيضًا توزيع سلال غذائية ضخمة تحتوي على 30 مادة، تُوزع قبل رمضان بكميات كبيرة.

كل يوم جمعة، نستضيف العوائل المسجلة لدينا، والتي يتجاوز عددها 700 عائلة، لكننا لا نستطيع جمعهم في يوم واحد، لذا نقسمهم على عدة أسابيع.

بعد الإفطار، نقوم بتوزيع الملابس على الأيتام، بالإضافة إلى مبالغ كبيرة تشمل كسوة العيد والعيديات.

المساهمون ليسوا فقط أطباء، بل يشارك في هذا العمل الخيّر العديد من أصحاب الغيرة، حتى من خارج العراق، والمشروع يكلف 250 مليون دينار شهريًا.

اليوم فقط، وزعنا أكثر من 1500 وجبة في إفطار يوم الجمعة، أما قصة عبودي، فهو أحد الأيتام الذين تبنّتهم المؤسسة منذ أن كان رضيعًا، وما زلنا إلى جانبه نوفر له كل ما يحتاجه.

الدكتور رسول عزيز معلة – أحد المؤسسين لشبكة 964:

في شهر رمضان، نشمر عن سواعدنا لمساعدة المحتاجين، ويقوم المشروع على توزيع سلال غذائية تحتوي على أكثر من 30 مادة إلى جانب اللحوم والبيض.

ننتقل لاحقاً إلى إعداد موائد الإفطار، التي تضم أشهى الأطباق، تمامًا كما لو كنت تتناول الطعام في منزلك، بل وأكثر، الأرز، اللحوم، الحلويات، الشوربة، التمر، الفواكه، وكل ما يخطر في البال.

نطبخ بكميات مضاعفة، حتى تتمكن العوائل من أخذ الطعام المتبقي معهم إلى منازلهم.

أما الفقرة الثانية، فهي توزيع الهدايا للأطفال، لنرسم البسمة على وجوههم، ونجعلهم يشعرون بفرحة العيد مثل أي طفل آخر.