الهارثة لديها طلبات وطلبات
فيديو: الهواتف مغلقة في البصرة وشموع لذكرى تلاميذ ماتوا هنا
الهارثة (البصرة) 964
نظّم عدد من أهالي الهارثة في البصرة، مساء الجمعة، وقفة استذكار لضحايا حادث المدرسة الأليم الذي وقع العام الماضي، والذي أثار موجة تعاطف واسعة في جميع أنحاء العراق، ما دفع عدداً من المسؤولين إلى زيارة ذوي الضحايا وقطع الوعود بتوفير بيئة آمنة للطلبة عبر بناء جسور مشاة ونقل المدارس إلى جانبي الطريق، إلا أن الأهالي، وبعد مرور عام على الحادث، يقفون اليوم ليؤكدوا أن هذه الوعود لم تتحقق وأغلب المسؤولين أغلقوا هواتفهم.
عمار عبد الحي – أحد أهالي القضاء – لشبكة 964:
نعزّي أنفسنا وأهالي الضحايا في الذكرى السنوية لحادث الهارثة الأليم، اليوم، أوقدنا الشموع لنضيء كذبة المسؤولين.
قبل عام من الآن، كان قضاء الهارثة أشبه بمحطة “حج” للمسؤولين، حيث توافدوا لأخذ الصور وتأدية مناسك الوعود، لكن بعد مرور عام، لم يُنجز سوى صبة أساس لجسر تبرعت به منظمة مدعومة من الاتحاد الأوروبي.
رسالتنا اليوم واضحة وهي أن أهالي القضاء سيتخذون من هذه الفاجعة منبراً للمطالبة بحقوقهم، ومناهضة التهميش الذي استمر لسنوات.
عباس تركي – أحد أهالي القضاء، لشبكة 964:
رمضان حزين في شمال البصرة، فأهالي قضاء الهارثة دائماً ما يقدّمون التضحيات، لكنهم لا يحصلون على حقوقهم بالمقابل.
اليوم، وبعد عام كامل على حادث الهارثة، لم تنفذ محافظة البصرة أياً من الوعود التي قطعتها لنا، ولا أياً من توصيات رئيس مجلس الوزراء.
الحكومة المحلية في البصرة منشغلة بهدر الأموال على مشاريع غير ضرورية، حيث أنفقت مئات الملايين لتزيين المدينة بفوانيس رمضان، لكنها لم تبنِ جسر مشاة واحدًا في الهارثة، رغم أن تكلفته لا تتجاوز مائة وخمسين مليون دينار.
أما سيارات الإسعاف هذه التي تنقل المرضى، فهي دليل حيّ على افتقار القضاء إلى مستشفى، كما يفتقر إلى العديد من الخدمات الأساسية.
يؤسفنا أن الحكومة لا تزال مشغولة بإهدار الأموال بدلاً من الاهتمام بحياة المواطنين واحتياجاتهم”.