قصة ثنائي من مكافحة الإرهاب

عمر ومصطفى.. قاتلا “داعش” سوية ولفظا أنفاسهما الأخيرة أمام مفخخة في الموصل

ضمن سلسة أسبوعية لاستذكار مقاتليه، استعرض جهاز مكافحة الإرهاب، اليوم الجمعة، قصة بطولة مقاتلين اثنين انضما إلى فوج المثنى، وخاضا أشرس المعارك ضد “داعش” في الرمادي، وأشار الجهاز، إلى أن عمر المهداوي ومصطفى المكصوصي، كانا مثالاً للشجاعة والصمود، ولفظا آخر أنفاسهما أمام سيارة مفخخة انطلقت من أحد مدارس الموصل، عام 2016، ليكون رحيلهما بداية لأسطورة من التضحية والصمود.

وذكر الجهاز في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه:

في لحظة من لحظات الزمن التي لا تُنسى، حيث يتداخل فيها مصير الأبطال مع شرف التضحية، اختار عمر سعد المهداوي ومصطفى باسم المكصوصي أن يكونا جزءًا من تاريخ العراق البطولي، انضما معًا إلى فوج مكافحة الإرهاب المثنى، ليكتبا فصولًا جديدة من الصمود في وجه أعتى العصابات الإرهابية، كانا كجبلين، ثابتين في مواجهة رياح الحرب التي كانت تعصف بكل شيء حولهم، في معركة الرمادي كانت كل خطوة في طريق التحرير بمثابة اختبار لإرادتهما، ومع كل انفجار ورصاصة تُثار، كانا يثبتان للعالم أن إرادة الحياة لدى الشعب العراقي أقوى من أي عدو.

في الرمادي، كان عمر ومصطفى في الصفوف الأمامية، لا يتراجعان أبدًا، قدما حياتهما فداءً للوطن، حيث كان كل حي يتم تحريره يحمل بصمة من شجاعتهما وصمودهما، ومع تقدمهم المستمر في المعركة، كانت المعنويات تتصاعد، والقلوب مليئة بالأمل أن تحرير هذه الأرض سيكون بداية النهاية لعصابات داعش.

وحين توجهت الأنظار نحو نينوى، تلك المدينة التي كانت تحت قبضة الإرهاب لفترة ليست بالقليلة، كان التحدي أكبر، وكانت المعركة أصعب، كان أبطال جهاز مكافحة الارهاب يتقدمون بثبات، خطوة بخطوة، لتحرير المدينة، ورغم خطورة الموقف، لم يتردد عمر ومصطفى في الاستمرار، وفي 17/11/2016 أثناء التقدم لتحرير أحد الأحياء، كانت القدر قد اختارهم، انفجار ضخم من عجلة مفخخة يقودها انتحاري كان قد تم تفخيخها في أحد المدارس، في لحظة واحدة، تصاعدت النيران وتهدمت الجدران، وكان عمر ومصطفى قد حلقا شهيدان في ذلك الهجوم الغادر.

استشهادهما لم يكن مجرد نهاية لمقاتلين شجاعين، بل بداية لأسطورة من التضحية والصمود، ستظل الرمادي والموصل شاهدة على بسالتهما، ويبقى اسمهما محفورٌ في ذاكرة الوطن، رمزًا للبطولة والشجاعة التي لا تنسى.