الطبق "المثير للجدل" دوماً
فيديو: البصرة تجفف أسماك البحر.. مسموطة بـ”الأوقية” والموعد 15 رمضان
البصرة القديمة – 964
ارتفعت أسعار السمك المجفف بالطريقة التقليدية، في سوق البصرة القديمة، إلى قرابة 13 ألف دينار تقريباً لكل “أوگية” وهي وحدة قياس تقليدية لا تزال تستخدم في الدكاكين هناك، فيما شرح الباعة طريقة تجفيف التونة والگباب والشانگ والضلعة وسواها من الأصناف البحرية، تلبية لحاجة الزبائن الذين يستخدمونها في إعداد طبق “المسموطة” وكذلك برياني السمك “المگشت” فضلاً عن طبق “التثخانة” الشهير، حيث يكون مطلوباً منذ منتصف رمضان حتى فطور يوم العيد الصباحي طبقاً للعادات المتوارثة.
تفاصيل:
وفي مثل هذه الأيام تنشغل وسائل التواصل الاجتماعي بالسجال والنقاش حول طرق عديدة لتحضير “مرقة السمك الخاصة”، أو المسموطة، بتنوع التوابل والنكهات، وهل تسلق اللحوم، أم تسلق ثم تقلى، ولماذا تضاف لها الباميا أحيانا..الخ، والحديث ذو شجون ويمتد من شمال البصرة حتى غربها وجنوبها، حسب جغرافيا الأهوار أو الصحراء أو البحر، إذ لا ينتهي النقاش حول الأطباق الشعبية في تلك المناطق.
تتصدر “المسموطة” قائمة الأطباق الموسمية في جنوب العراق، وتمثل أطول فترة إعداد لطبق الفطور الصباحي في العيد، حيث تستمر عملية التجفيف لشهر كامل أحياناً.
اسمها مُشتق من فعل “سمطَ” أي وضع عليه ملحاً كثيراً ونشره ليجف، اذ تُعلق الأسماك على الحبال لتجفيفها.
مع تزايد أعداد السكان في البصرة (يقطنها نحو 5 ملايين نسمة)، يكافح السوق والبحارة والصيادون لتوفير كميات الأسماك التي تكفي بالكاد للاستهلاك المحلي، مع طلب ظهر في السنوات الأخيرة من بغداد وكردستان، على الأصناف البحرية، خصوصاً في المطاعم الفاخرة.
سعيد فاضل – بائع أسماك، لشبكة 964:
في كل عام وقبل شهر رمضان نقوم بتجهيز “المسموطة” من أسماك (التونة، والگباب، والضلعة، والخباط، والشانگ، والسمتي أحياناً)، ولدينا بحري ونهري ولكن أهالي البصرة يرغبون البحري أكثر.
طريقتنا في تحضير سمك المسموطة، هي بفتح السمكة وإضافة الملح والتوابل إليها، ثم ننشرها على الحبال كي تجف.
نقوم بتجفيف الأسماك في فصل الشتاء إلى قرابة 15 يوماً أما في فصل الصيف فنجففها 4 – 5 أيام.
الأسعار مختلفة عن العام الماضي، فقد ارتفعت لكلا البحري والنهري، أما سمك الضلعة فيتراوح سعره بين (10 – 13) ألف دينار.
العام الماضي كانت شركات الفاو قد كدست الأسماك لديها فأصبحت متوفرة بكميات كبيرة، وقد تضرروا من ذلك، أما في العام الحالي، فلم يفعلوا ذلك.
صدام صالح – بائع أسماك:
كل عام نأخذ “الأوگية” ب8 – 10 آلاف دينار، أما في هذا العام فسعر الأوگية 13 ألف دينار من نوع الضلعة، أما السمتي فقد كان سعره 5 آلاف دينار، أما الآن فهو ب6.5.
لا نعرض سمك المسموطة إلى الشمس مباشرة، إذ نبقيه في الظل 3 – 4 أيام، وبعدها نقوم بتعليقه لكي لا يتلف وهذه العملية نقوم بها قبل رمضان وصولاً إلى يوم 15 من رمضان ليكون جاهزاً للبيع.