توجه للبذور الأجنبية
السماد صار بسعر السكر.. مزارعو الدجيلي حصلوا على الماء لكن الكهرباء خذلتهم (صور)
يمر موسم زراعة الحنطة في ناحية الدجيلي، جنوبي واسط، بوضع مقبول هذا العام، بعد معاناة سابقة من الجفاف وارتفاع أسعار الأسمدة، حيث حصل المزارعون أخيراً على حصتهم الكاملة من مياه نهر الدجيلي، وساهمت الحكومة في ضبط أسعار الأسمدة، ما جعلها متاحة بأسعار مقبولة، لكن في المقابل، لا تزال مشاكل انقطاع الكهرباء ورداءة البذور الحكومية تؤثر على سير الموسم الزراعي.
ويواجه المزارعون تحدياً كبيراً مع الكهرباء، التي لا تعمل إلا لساعات قليلة، ما يؤخر عمليات السقي ويزيد من أعبائهم، أما البذور الحكومية، فيصفونها بغير الجيدة، ما اضطرهم للجوء إلى بذور مستوردة ذات جودة أعلى، رغم ارتفاع أسعارها، ورغم هذه المعوقات، يبقى الأمل بموسم جيد مع تحسن الظروف.
خالد گرگيز – مزارع لشبكة 964:
استطعنا بمساعدة النائب كريم السراي أن نلتقي بوزير الموارد المائية، حيث طالبنا بإنصاف حصتنا من نهر الدجيلي البالغة (21) م² بعد أن كنا نستلم (6) م² فقط، وهو ما تحقق هذا الموسم.
الجهات الحكومية سيطرت هذا العام على أسعار الأسمدة، مما جعل سعرها التجاري يتساوى مع السكر الحكومي، والذي تراوح بين (600) و (650) ألف للطن.
ما ينغص نجاح الموسم هو تدهور وضع الكهرباء بصورة حادة، فهي تعمل لمدة ساعة مقابل (3) أو (4) ساعات إطفاء، كما تمر علينا أيام كثيرة دون كهرباء.
بما أن مكائن مشروعنا كهربائية، أصبح سقي الأرض، الذي يحتاج (12) ساعة، يدوم حوالي (3) أيام.
البذور الحكومية هي الأخرى غير جيدة، فمستواها أدنى من بذور المطاحن، وهي نسبياً لا تصلح إلا كأعلاف.
لذلك، توجهنا إلى البذور التركية والألمانية والإسبانية، وهذه الأخيرة هي الأفضل والأغلى سعراً، حيث تكلفة الطن حوالي (3) ملايين دينار، بينما سعر الطن الحكومي (300-350) ألف دينار فقط.