مثقفو المدينة قلقون من الاندثار
تلعفر لا تكتب التركمانية وتطالب بتجربة تكريت: العربية تغزو حتى المكتبات (فيديو)
في تلعفر، المدينة ذات الأغلبية التركمانية في نينوى، يتحدث السكان لغتهم الأم شفهياً دون أن يجيدوا قراءتها أو كتابتها، بسبب غياب المناهج الدراسية الرسمية وحتى الكتب باللغة التركمانية، فيما تسيطر العربية على أسماء المناطق والمدارس والدوائر الرسمية، ومع احتفال العالم بيوم اللغة الأم، تتزايد مطالب الأهالي باعتماد التركمانية كلغة رسمية في المحافظة، أسوةً بما حدث مؤخراً في صلاح الدين. مدير إحدى المدارس التركمانية، سليمان حيدر، يؤكد لشبكة 964، أن التركمانية تواجه خطر الاندثار مع تسلل الكلمات الدخيلة إليها، خصوصاً بين الشباب، مشدداً على ضرورة إعادة استخدامها في الحياة اليومية والتعليم، فيما يرى الأكاديمي محمد عبد الغني أن إنشاء مدارس تركمانية في نينوى، كما هو الحال في كركوك وصلاح الدين، هو الحل الأساسي للحفاظ على اللغة وضمان استمرارها بين الأجيال القادمة.
سليمان حيدر – مدير مدرسة تركمانية لشبكة 964:
هناك كلمات غريبة دخلت إلى لغتنا الأم، في المقابل نسينا بعض الكلمات التركمانية لا سيما في أواسط الشباب.
ينبغي إعادة تداولها، وهذه أول الطرق التي يمكن من خلالها الحفاظ على لغتنا الأم من الضياع والاندثار، وهو أمر مهم لغاية، وواجب كل فرد منا.
في الأيام الماضية اتخذ مجلس محافظة صلاح الدين قراراً باعتماد اللغة التركمانية لغة رسمية في المخاطبة الحكومية بين دوائر الدولة، نتمنى أن يتكرر ذلك القرار في محافظة نينوى أيضاً، وهو مطلبنا من أعضاء مجلس النواب والمحافظة، فلغتنا تثبت وجودنا.
عبر المخاطبات الرسمية والمدارس التركمانية يمكننا المحافظة على لغتنا، إلى جانب الاهتمام بالفلكلور الشعبي.
محمد عبد الغني – أكاديمي:
كحق دستوري يمكن للمناطق ذات الأغلبية التركمانية فتح مدارس تركمانية، وهذه أولى طرق الحفاظ على لغتنا، بتشجيع أطفالنا للتسجيل في تلك المدارس، ففي كركوك وصلاح الدين هناك مدارس تركمانية.
اللغة التركمانية التي يتداولها الشباب اليوم تتضمن الكثير من الكلمات الدخيلة والغريبة المأخوذة من اللغة العربية، وللحفاظ على لغتنا الأم ينبغي أن نتداول هذه اللغة في المخاطبات الرسمية واستحداث المدارس الناطقة بالتركمانية للحفاظ عليها من الضياع والاندثار.
اختم حديثي ببيت شعري للشاعر فلك اوغلو: لغتي الام، لغتي الأم، قريبة من الروح لغتي.. ولدتني أمي دون لسان، فبتتِ أنتِ اللسان.