الزيارة مفتوحة للجميع
يميز بين أبواب الزبير والبحرين.. ثلاجة خشبية عند العليان وصندوق الشيخ الصباح
الزبير (البصرة) 964
قد يكون من الصعب جمع تاريخ الزبير في المخيلة أو في مجسمات صغيرة، إلا أن الباحث محمد العليان تمكن من تحقيق ذلك الواقع الفريد في منزله بمنطقة “الجاهزة” فقد حوّل جزءاً منه إلى متحف تراثي يحمل اسم “الطوبة”، ويضم مقتنيات قديمة تعود لمئات السنين، بينها الثلاجة الخشبية، وصندوق استخدمه الشيخ بدر المحمد الصباح، وجزء من بوابة قصر حاكم الزبير الشيخ خالد باشا العون، وقطعة نادرة من جامع الزبير، بالإضافة إلى فخاريات وقناني مشروبات غازية قديمة حيث يفتخر العليان أن مدينته سبقت الكويت في إنتاجها، كما يتحدث بخبرة عالية عن الفرق بين الأبواب، كما في نموذج الباب الزبيري المميز الذي يضم بداخله “خوخة” وهو باب صغير يُفتح عند الحاجة دون فتح الباب بأكمله، على عكس الباب البحريني المزدوج، ويحتفظ العليان بذاكرة مدينته، ويتحدث عن حياته مع كرد عاشوا في الزبير وأتقنوا لهجتها، ومازالوا يترددون على المدينة ويزورون المتحف الذي يستقبل الزوار والفنانين كل إثنين وجمعة.
محمد العليان – صاحب متحف الطوبة، لشبكة 964:
افتتحت المتحف قبل 8 سنوات بمساعدة أصدقائي الذين يمتلكون مجموعة من المقتنيات الأثرية في الزبير.
هنالك مقتنيات من مصنع أسسه عثمان محمد العثماني عام 1930 في منطقة الرشيدية. كان هذا المصنع رائداً في صناعة المشروبات الغازية، حيث سبقت الزبير دولة الكويت في هذه الصناعة، وهو في المنطقة نفسها التي سكن فيها عثمان العثماني، ويعد جزءاً مهماً من تاريخنا المحلي.
يضم المتحف الفوانيس القديمة، واللبسات، والطباخات، لدي طباخ ألماني عمره 100 عام، ومجسمات متعددة، تجسد تاريخ وتراث الزبير، ومن أبرز المقتنيات، باب خوخة التراثي، الذي يعد من السمات المميزة لمعظم بيوت أهل الزبير.
باب خوخة هو باب كبير في منتصفه باب صغير، الباب الكبير يستخدم لإدخال وإخراج أحمال كبيرة، والصغير لدخول وخروج الأشخاص.
هنالك تشابه بين أبواب الزبير ودولة البحرين، لكن أبواب البحرين تفتح على الجانبين.
الكثير من إخواننا الكرد عاشوا في الزبير لفترات طويلة ثم عادوا إلى الشمال بعد أن تعلموا اللهجة الزبيرية.
من بين مقتنيات المتحف ثلاجة خشبية عمرها حوالي 85 إلى 90 عامًا، كانت تُستخدم في المنازل قبل ظهور الثلاجات الكهربائية، هذه الثلاجة تحتوي على حنفيتين، وكان تستخدم لحفظ الفواكه والمشروبات الغازية، وهي قطعة تراثية هامة تعكس جزءاً من تاريخنا الزبيري.
الركن الشتوي من المتحف يعرض مقتنيات فصل الشتاء، والركن الصيفي مجموعة متنوعة من القطع التراثية، من أبرزها، سحارة، وهي سلة قديمة تعود لنحو 80 عاماً، وهي من مقتنيات الشيخ بدر المحمد الصباح.
كما يتضمن المتحف العديد من الصور التاريخية، اللوحات الفنية، إضافة إلى الأواني المعدنية التي كانت تُستخدم في الأعراس والعزائم في الزبير.
هذه الأواني ما تزال تُستخدم حتى اليوم في المناسبات الخاصة، وأعيرها للأصدقاء في حفلات الأعراس لإحياء التراث الزبيري، وتشمل الصحون واللوكسات التي تجسد تاريخنا العريق.
المتحف يمثل مكاناً هاماً لاجتماع الممثلين الذين شاركوا في أفلام مثل (البراحة، وطيبة الجار)، حيث يجتمعون كل إثنين وخميس، مع عدد آخر من الزوار لتبادل الحديث وسرد القصص التراثية عن الزبير وذكريات الطفولة.
المتحف مفتوح لجميع أهالي الزبير ومدن الجنوب والشمال ومنهم إخواننا الكرد وأهل الناصرية، ليستمتعوا بمقتنيات المتحف من تاريخ والتراث.