الأجانب يتعرفون على أم الربيعين
“حوش الخان” إضاءته ساحرة.. بناه مهندس الكنيسة وملأه أهل بغداد في العطلة
مع اعتدال الطقس واستثماراً للعطلة الربيعية التي يبدو أنها طالت قليلاً.. يمتلئ مطعم “حوش الخان” في الموصل بالسياح القادمين من بغداد وكردستان وبقية المدن، فبعد إعادة إعمار المكان الذي دمرته الحرب، سُمّي المطعم نسبة إلى منطقة “حوش الخان”، التي كانت تعرفها الأجيال القديمة، وذلك بعد أن كان المكان في الماضي فرن صمون قبل الحرب. وتم إحياء الموقع وترميمه بالاستعانة بمهندسين مختصين، شاركوا في إعادة بناء الكنائس ومنارة الحدباء، ويقدم مطعم “حوش الخان” مجموعة من الأكلات التراثية العراقية مثل الكبة والعروق والمشاوي، مع الحفاظ على الأجواء التراثية التي تجعل الزوار يشعرون وكأنهم عادوا إلى الزمن الجميل، كما تم جمع العديد من المقتنيات التراثية مثل الطاسات والفخاريات والنحاسيات والراديوهات القديمة لعرضها داخل المطعم، ويشهد المطعم إقبالاً كبيراً من الزوار المحليين والدوليين، خاصة من بغداد ومحافظات إقليم كردستان مثل دهوك وأربيل.
مناف الغريري – صاحب مطعم وكافي حوش الخان لشبكة 964:
قبل داعش كان هذا المكان فرناً لصناعة الصمون، وبعد الأحداث تعرض لدمار كبير بسبب آثار الحرب على التنظيم.
تم تدمير أجزاء كبيرة من المكان، وبعدها حاولنا إعادة بناء أجزاء كبيرة منه وأعدنا ترميم المطعم باستخدام كوادر هندسية عملت في ترميم الكنائس ومنارة الحدباء، وجلبنا مهندسين مختصين لهذا المشروع.
سمينا هذا المطعم “حوش الخان” نسبةً إلى هذه المنطقة “حوش الخان”، التي قد لا يعرفها أغلب الأجيال الحالية، حيث تقع مجاورة لحوش البيعة.
تم افتتاح المطعم عام 2024، ويقدم المطعم أكلات تراثية مثل الكبة والعروق والمشاوي وغيرها.
نظراً لأننا أصحاب اهتمام بالتراث، جمعنا العديد من المقتنيات القديمة ووضعناها في المطعم، مثل الطاسات والأحواض والفخاريات والتماثيل والنحاسيات والراديوهات القديمة.
الإقبال على المطعم جيد وأفضل من توقعاتنا، ولدينا العديد من السياح الأجانب الذين يزوروننا يومياً، بالإضافة إلى زوار من بغداد ومحافظات العراق الأخرى، وخاصة من الشمال مثل دهوك وأربيل، بأعداد كبيرة.
الدولة لم تقدم لنا دعماً، وقد تم تنفيذ هذا المشروع بجهود شخصية دون أي مساعدة من المنظمات.
نأمل أن تدعم الدولة مثل هذه المشاريع، حيث يعتبر المطعم نقطة جذب للزوار، والكثير من رواده من الجيل القديم يقولون إن المطعم أعاد إليهم ذكريات الزمن الجميل وذكريات بيوتات أهلهم وأقاربهم.
أحمد الفضلي – سائح من بغداد:
جئت من بغداد إلى الموصل الحبيبة وفرحنا برؤية الموصل تعود للحياة.
نحب الأماكن القديمة والتراثية، وجئنا خصيصاً لهذا المكان ولتجربة الأكلات، والمكان رائع حقاً.
أنا متشوق جداً للأكل المصلاوي القديم، ولا شيء يعلو عليه.
أشعر براحة كبيرة في هذا المطعم بفضل تراثه وبساطته، وهذا شيء يفرح القلب.
أنا أحب هذه الأماكن ولا أحب المطاعم الفاخرة.