وسط السوق الكبير
مجتمع الصمت في الزبير يديره “أبو رضا”.. يتعلم لغة “الخرسان” وليس منهم (فيديو)
الزبير (البصرة) 964
يجتمع يومياً أكثر من 15 شخصاً من الصمّ والبكم منذ أكثر من 10 سنوات في مقهى “الخرسان” بالسوق الكبير في قضاء الزبير، يتبادلون الأحاديث بلغة الإشارة بعيداً عن ضجيج الحياة. أبو رضا، صاحب المقهى، تعلّم التواصل معهم وأطلق على المكان اسمهم تكريماً لهم. ورغم عدم حصولهم على رواتب رعاية اجتماعية، إلا أنهم يعملون في مهن حرة، ويعيش أغلبهم في بيوت بسيطة أو ما تُعرف بـ “الحواسم”، ليبقى المقهى مساحة تجمعهم بالتفاهم والودّ، في مجتمع صامت مليء بالحكايات.
محمد نجم – صاحب المقهى لشبكة 964:
أغلب هؤلاء الناس يعملون في أعمال حرة، وأهل الزبير يحبونهم كثيراً لأنهم معروفون بأخلاقهم العالية.
رغم أنهم لا يحصلون على رواتب رعاية اجتماعية ومعظمهم متزوجون، إلا أنهم أشخاص ملتزمون وهادئون.
تعلّمت التعامل معهم بلغة الإشارة حتى أتمكن من التواصل معهم بسهولة.
بعضهم يمتلك شخصيات حادة بعض الشيء في حال تعرضهم لمواقف مزعجة، لكن في جوهرهم أناس مسالمون.
يشاركون أصدقاءهم أفراحهم وأحزانهم بكل وفاء.
علي حسين – صديق رابطة “الخرسان”:
أغلبهم لا يمتلكون منازل خاصة، ويعيشون في بيوت بسيطة تعرف بـ (الحواسم).
أحدهم استشهد والده قبل خمس سنوات ولم تُنجز معاملته حتى الآن.
يعتمد معظمهم على الأعمال الحرة الشاقة لتأمين مصدر رزقهم.
صاحب المقهى، أطلق اسم “الخرسان” على المكان تكريماً لهم.
المكان أكثر من مجرد مقهى، بل هو رمز للمجتمع الصامت الذي وجد فيه مساحة للتواصل والتعبير عن الذات، بعيداً عن أي حواجز أو قيود.