انتظار الطلبية 3 أيام في الكوت
حاولنا كثيراً ثم اقتنعنا.. لا شيء يمنح مدكوكة الشتاء نكهة الخشب إلا الجاون
الشتاء في منتصفه، البرد يلامس الذروة في بعض الليالي، والطلب على المدكوكة عند محمد شعيبث صار يحتاج الانتظار لأيام، كما أوقف إرسال الطلبيات إلى المحافظات للسيطرة على طلبات واسط، ويقول البائع الشهير في “السوق المسقف” إن أسطوات الحلوى العراقية القديمة حاولوا الاستجابة لارتفاع الطلب عبر ابتكار آلات جديدة لهرس التمر بسرعة أعلى، بدل الجاون الخشبي، لكن الزبائن يميزون المذاق، ويشترطون مشاهدة “الدق” بأنفسهم وبالجاون الذي يمنح التمر شيئاً من نكهة الخشب، ويفضل صناع “المدكوكة” تمور الزهدي والأشرسي، ويُباع الكيلو بـ 5 آلاف دينار.
محمد شعيبث – تاجر تمور لشبكة 964:
أفضل أنواع المدكوكة موجودة في واسط وقد تزايد عرضها وطلبها في السنتين الماضيتين بصورة واضحة، وخصوصاً في فترة الشتاء حيث نعتمد آلية الحجز لكثرة الطلب ونتوقف عن الإرسال إلى المحافظات لتلبية طلبات الزبائن هنا.
نعتمد في صناعة المدكوكة على صنفين من التمور فقط هما الزهدي والأشرسي ونضيف لهما السمسم والجوز، فيما يطلبها بعض الناس بلا هذه المطيبات.
التمور الأخرى لا تصلح لصناعة هذه الحلوى.
أسعار التمور عموماً تعتمد على الصنف نفسه، أما المدكوكة فهي بـ 5000 آلاف دينار مهما كان صنفها، وبشرط أن تكون مصنوعة بالجاون، وهو سعر ثابت لدينا، لا نغيره بسبب تزايد الطلب.
في السوق نحتاج إلى آلية سريعة لإنتاج المدكوكة للاستجابة للطلب، وقد حاولنا إيجاد طرق بديلة كان آخرها تصميم أداة حديدية ثقيلة لسحق التمر، لكنها لا تعطي النتيجة والطعم مثل الجاون، فهو جزء من مذاق المدكوكة المعهود، ولذلك التزمنا بالجاون ولن نغيره.