حين يعجز المصلحون يتدخل العم فائق

أسطة المجر الكبير يتذكر السليمانية البعيدة.. من هناك بدأت (فيديو)

المجر الكبير (ميسان) 964

بين الأزقة الهادئة في قضاء المجر الكبير، يُذكر اسم العم فائق كأحد أبرز المصلحين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ المدينة. منذ ولادته عام 1944، بدأ رحلة طويلة من العمل الجاد، لتتحول مسيرته إلى مرجع فني ومهني لكل من يطمح إلى تعلم فن تصليح الأجهزة، وبدأت الحكاية في كردستان، وتحديداً في السليمانية، حيث تعلم مهاراته الأولى خلال خدمته العسكرية في الستينات، لكن القصة لم تنتهِ هناك؛ فبعد تسريحه من الجيش، عاد إلى مدينته ليطلق أول مشروع له عام 1963، وبدأ بمهارات متواضعة في تصليح مكائن الخياطة والخلاطات، ثم تطوّر إلى معظم الأجهزة المنزلية ثم تخصص في صيانة المعدات الطبية. واليوم، في حي المعلمين الجديد، ما يزال يقدم خدماته للأهالي بروح شاب طموح لم ينطفئ رغم عقود من العمل.

فائق مهدي – مصلح مكائن وخلاطات لشبكة 964:

التحقت بالخدمة العسكرية في عام 1963 في السليمانية، وهناك تعرفت على شخص يدعى عبد الواحد في شارع كاوة، وعملت مع صانع ساعات لفترة طويلة.

بعد تسريحي من الجيش، عدت وفتحت محلاً لصيانة مكائن الخياطة، حيث كنت قد اكتسبت بعض المعلومات عن صيانتها.

أعمل في هذه المهنة منذ أيام الوكالة الأفريقية، وبعد ذلك فتحت محلاً خاصاً بي لتصليح الأجهزة مثل الثلاجات والمكائن.

في الثمانينات افتتحت المحل، وكنت في ذلك الوقت أشتري البضائع من بغداد من شخص يُدعى أبو جمال (رحمه الله) ومن فراس في شارع الرشيد.

لم أقتصر على مكائن الخياطة فقط، بل عملت أيضاً في تصليح الخلاطات.

تعلمت الكثير من خلال الممارسة، وأصبحت معروفاً لدى جميع سكان المنطقة.

أما بالنسبة للعمل، كان الوضع في الماضي أفضل بكثير، حيث كانت قطع الغيار متوفرة وبأسعار أرخص.

حسنين فائق مهدي – مصلح مكائن وخلاطات:

أنا تعلمت المهنة عام 1993 ليس فقط من والدي، بل أنا أيضاً خريج دورة كهرباء في الزعفرانية.

من خلال ممارستي للمهنة، عملت على الهيترات، وماكينات الخياطة، وماكينات الفرم، والكثير من الأجهزة.

تعلمت الكثير من والدي الذي تعب معي كثيراً، وكان وحده مصدر رزقنا من المحلات، لكن المشكلة أن تجارته تأثرت قليلاً.