كان عندنا نقابة وهويات!

قبل ظهور “الدگمة”.. خياط بصراوي قديم جداً يتذكر السبعينات ويقارن (فيديو)

الهوير (البصرة) 964

قبل أن تنتشر الأزرار “الدگم”.. كان الخياطون العراقيون يعتمدون “الجنكال” في الدشاديش.. هذا ما يتذكره الخياط الحاج خيري عبد النبي حريجة (76 عاماً) وهو يدوس ماكنته القديمة اليدوية “أم الجرخ” داخل ورشته في سوق الهوير شمال البصرة، ويتذكر عبد النبي بكثير من الوفاء أستاذه رؤوف شيخ مجيد من مدينة القرنة القريبة، ويتذكر أيام الاهتمام الحكومي بقطاع الخياطين في فترة السبعينات، حين تم إصدار هويات نقابة للخياطين، تجيز لهم شراء القماش والمكائن بأسعار مدعومة، ويلاحظ الحاج الضيق التدريجي في تفصال الدشداشة مع مرور الزمن، ابتداءً بدشاديش الستينات الواسعة وصولاً إلى الموديلات الأكثر ضيقاً اليوم، مروراً بظهور “البُزمة” خلال العقدين الماضيين.

الحاج خيري عبد النبي حريجة – صاحب المحل، لشبكة 964:

أنا من مواليد العام 1949 وعملت بمهنة الخياطة منذ عام 1958 بعد أن تعلمتها بالعهد الملكي على يد خياط من أهالي القرنة يدعى رؤوف شيخ مجيد، حيث جاء مع عمي من قضاء القرنة إلى ناحية الهوير.

أول ماكنة خياطة لدى عمي كانت في زمن الإنكليز تم شراؤها من القرنة آنذاك ثم استبدلناها بماكنة برذر يابانية الصنع وكانت لي، لكني بعتها واشتريت غيرها.

في عهد الإنكليز وتحديداً حقبة نوري سعيد رئيس وزراء العراق آنذاك كان موديل الدشداشة العريض حينها يتم باستخدام الچنگال بدل الأزرار ومن ثم أتتت الأزرار، حيث كانت أجرة خياطة الدشداشة 100 فلس أما القماش فهو نوعان، أما البازا الحلاوي أو الكوتاوي.

أول تطور واضح على خياطة الدشداشة كانت أبان حقبة السبعينيات من القرن الماضي حيث دخل الموديل الأقل عرضاً، وصاحب البزمة، ثم طرأ التغيير على الياخة عندها أصبحت أجرة خياطة الدشداشة 500 دينار.

حقبة السبعينيات شهدت تشكيل أول نقابة للخياطين في قضاء المدينة وأصبح من يحمل هوية النقابة يجوز له شراء القماش بالسعر المدعوم من الدولة، كما يمكن للخياط شراء ماكنة الخياطة البرذر بسعر 150 دينار من السوق المركزي الاورزدي باك.