رحالة نزالة بدون سياسة وهموم

عراقيون في حياة سعيدة.. لا طالب ولا مطلوب ولا موبايل ولا تلفاز ولا كهرباء!

يطلقون عليهم عدة مسميات كالعربان والبدو والعرب “الرحالة النزّالة”، وهم مجموعة من مربي الأغنام ورثوا هذه المهنة، وينتقلون دائماً بحثاً عن الماء والعشب في أطراف مدينة الموصل حيث يقيمون في بيوت من الطين أو الخيام التي يصنعونها من شعر الماعز أو يشترونها جاهزة، لا تعنيهم التكنولوجيا الحديثة وليس لديهم تلفاز أو هواتف نقالة ولا يحتاجون الكهرباء والإنترنت.. وهناك بعيداً قرب مناطق القبة وشريخان شمال الموصل التقى مراسل شبكة 964 عدداً من الرعاة بعيداً عن هموم السياسة والمجتمع، وهم في غاية السعادة مع وجود “حلال” كثير يرعى في الشتاء، وكل ما يهمهم هو الحليب والولادات الجديدة من الأغنام، فهي مصدر عيشهم الوحيد، ومازال الفانوس وسيلة الإنارة الأساسية.

أحمد سلمان – مربي أغنام، لشبكة 964:

توارثنا تربية الأغنام أبا عن جد، ونتنقل بين المناطق للرعي، قد نبقى في مكان واحد لشهر أو لسنتين حسب توفر الماء والعشب، ثم نرحل إلى منطقة ثانية.

نعيش في بيوت من الطين أو الخيام التي نصنعها من شعر الماعز، لا نملك التلفاز أو الموبايل، ونحن مرتاحون وليس لدينا مشاكل مع الحكومة أو مع الناس “لا طالب ولا مطلوب”.

نحن وآباؤنا وأطفالنا لم ندخل المدارس، ونعتمد على الأغنام في معيشتنا، نعتمد على الفانوس في الإنارة وليس لدينا كهرباء، ونحن فرحون بوجود هذا “الحلال”، في الشتاء نذهب إلى المناطق المفتوحة في الجزيرة، وفي موسم الحصاد نقصد المزارع لترعى أغنامنا على بقايا الحنطة والشعير.

عبد – غنام، لشبكة 964:

عملي هو تربية الغنم وهي مهنة ورثتها من أبي، بسموننا “عرب رحالة نزالة”، لأننا نرحل دائما لرعى المواشي حيث يكون العشب وننزل معها في ذلك المكان.

مكثنا هنا طويلا، ولدينا بيوت من الطين، وصرنا نشتري الخيام الجاهزة، ونضطر أحيانا لشراء العلف ونعيش على بيع الأغنام ومنتجاتها.

أحيانا نستعين بأضواء السيارة، ولدينا فانوس نعتمد عليه في الإنارة كما كان يفعل آباؤنا وأجدادنا.