ينتظر التفاتة وزير العمل
رسول أول كفيف عراقي نال ماجستير علم النفس.. لم يهرب إلى أقسام أسهل!
البلديات (بغداد) 964
منذ المرحلة الابتدائية في معهد النور اعتمد الشاب الكفيف رسول علي طريقة التنقيط “برايل” ثم أكمل دراسته في متوسطة الحكمة والمرحلة الإعدادية في مدرسة حسين إسماعيل الصدر بالكاظمية، وهو متفوق في جميع المراحل، فقد اعتاد على مقارعة الظلام منذ ولادته عام 1998 بدعم من والدته، وصولاً إلى تخرجه من قسم علم النفس في جامعة بغداد، وتوظف في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ضمن الطلبة الأوائل، قبل أن يواصل مشواره وينال الماجستير بالتسلسل الثاني على مستوى الدفعة، ويقول رسول إنه بخلاف أقرانه لم يتوجه إلى إكمال الماجستير في اللغة العربية أو التاريخ واختار علم النفس ليكون أول طالب كفيف يحصل على الماجستير بهذا التخصص من جامعة بغداد عام 2024 حيث خصص رسالته لبحث شؤون الموظفين في مرحلة ما قبل التقاعد، بعد أن لاحظ رفض كثير من زملائه الكبار لفكرة التقاعد، واليوم يأمل والد رسول بأن يوافق وزير العمل على إضافة شهادة ابنه إلى السجل الوظيفي تقديراً لهذا الجهد، فيما يسعى رسول إلى مواصلة الطريق نحو الدكتوراه.
رسول علي – ماجستير في علم النفس، لشبكة 964:
قسم علم النفس من أصعب الأقسام، وأصبح لدي شغف في هذا التخصص خلال الدراسة الجامعية، وهو علم مهم في جميع شؤون الحياة اليومية.
حلمي أن أكمل دكتوراه علم النفس في جامعة بغداد، وأطلب من وزير العمل والشؤون الاجتماعية إضافة شهادة الماجستير إلى سجلي الوظيفي لأنها تمثل حافزاً كبيراً لي.
رسالة الماجستير كانت بعنوان “الأشخاص القريبون على سن التقاعد والمتقاعدون”، واختياري لهذا العنوان بسبب بعض الملاحظات التي سجلتها على الموظفين أثناء دوامي في وزارة العمل، ومعظمهم لا يتقبل فكرة الإحالة إلى التقاعد.
علي فرحان – والد رسول، لشبكة 964:
من الضروري أن يكون هناك اهتمام من الجهات الحكومية بذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام، والمكفوفين بشكل خاص، فهذه الشريحة لا تستطيع العمل كالأشخاص المبصرين.
رسول بعد تفوقه في الدراسة تم تعينه وفق قانون (67) الخاص بالطلبة الأوائل، ونطلب من الجهات الحكومية تثمين هذه الجهود وإضافة شهادة الماجستير لسجله الوظيفي، وهو حافز معنوي ليكمل الدكتوراه، ويكون مثالاً يقتدي به الشباب لتحقيق أهدافهم.