طهران كادت أن تزج بغداد بالمعركة
الجولاني: استأصلنا نفوذ إيران وضمنا أمن المنطقة لـ 50 عاماً مقبلة
قال قائد الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، الملقب بـ”أبو محمد الجولاني”، إن الحرب الخاطفة التي أطاحت بنظام الأسد ضمنت أمن سوريا والخليج العربي وتركيا لـ 50 عاماً مقبلة، وإنها جنبت المنطقة حرباً واسعة كان يخطط لها الإيرانيون عبر دفع العراق لمواجهة إسرائيل في الأراضي السورية، فيما وصف النفوذ الإيراني في المنطقة بـ “المرض الذي تم استئصاله”، مؤكداً أن إيران يجب أن تعيد النظر في سياساتها وأن تتصرف كدولة طبيعية تعتمد الأطر الدبلوماسية بعيداً عن إثارة النعرات الطائفية ودعم المليشيات.
أحمد الشرع، في حديث، لقناة العربية الحدث، تابعته شبكة 964:
المرحلة الحالية أحدثت فارقاً تاريخاً في المنطقة، حيث كانت معرضة لسيناريو حرب إقليمية واسعة جداً، بعد أن بدأ الحديث عن تدخل إسرائيلي في سوريا، وكان يقال إنها ستكون الحرب الأوسع بعد فلسطين ولبنان، هذا كان سيعني أن يزج الإيرانيون العراق لمواجهة التقدم الإسرائيلي، ما يستدعي مواقف تركية متوافقة مع مواقف إيران.
الحرب الخاطفة التي نفذناها ضد نظام الأسد أمنت المنطقة من كل المخاطر التي كانت محتملة، وأمنت أمن الخليج وتركيا وسوريا لخمسين عاماً إلى الأمام، لأن عنوان تصدير الثورة الإيرانية إلى المنطقة باستخدام طائفة معينة، أثر بشكل كبير على المنطقة.
التدخل الإيراني في المنطقة كان يتسم بصفات متشابهة في كل المناطق، مثل العراق ولبنان وسوريا، حيث تسود النعرات الطائفية، والفساد الإداري في الحكومة والمؤسسات العامة وما إلى ذلك، بالتزامن مع انتشار المخدرات وصناعة الكبتاغون وغيرها.
أمن سوريا يؤثر على أمن المنطقة بشكل عام، وما كان يحصل هو مرض أصاب المنطقة طيلة الأربعين عاماً الماضية، ولكن تمكنا من إزالته خلال 11 يوماً، ولا أختزل هذا الإنجاز بشخصي، بل بكل من تهجر وضحى ودعم من الشعب السوري.
يجب أن نفرق بين التشاركية والمحاصصة، فالأخيرة ستدمر سوريا لو تم اعتمادها في الإدارة العامة، فلا يجب أن توزع المؤسسات والوزارات كهدايا على المكونات كما يحصل في بعض البلدان المجاورة، وأدى إلى تعطيل المؤسسات.
المرحلة تتطلب من الإيرانيين إعادة النظر، وسوريا لا تستطيع أن تكون بلا علاقات مع دولة إقليمية كبيرة مثل إيران، لكن يجب أن تكون على أساس العلاقات الدبلوماسية واحترام السيادة وعدم التدخل، وأعتقد هناك شريحة واسعة في إيران تريد أن يكون دورها إيجابياً في المنطقة كأي دولة طبيعية بعيداً عن إثارة النعرات الطائفية ودعم المليشيات.