تفاخر نكهات وأنواع وأسماء
فيديو: الصناديق تمتلئ وتمتلئ حتى لو سقط شباب الزهيرات من شجرة البرتقال
المقدادية (ديالى) 964
لا يكتفي أصحاب بساتين ديالى بالحديث عن برتقالها بفخر يصل حد “الأساطير” أحياناً، بل يميزون بين النكهات بدقة مقارنين بين نهر وشط واستدارة طريق، أما مزارعو قرية الزهيرات في المقدادية، فيتسلقون السلالم لجني أنواع الحمضيات تحت ظلال النخيل، فتمتلئ الصناديق بسرعة، ووسط الحماس يقع بعضهم من فوق الشجرة ويفقد وعيه لكنه يقوم بسرعة ليستأنف القطاف، لأن العم قاسم عبد (60 عاما) يصيح قائلاً بأن إنتاج هذا العام وفير و”أوكي” ومعظمه يسوق نحو السليمانية ويشتريه سواق المركبات كـ”صوغة” على طريق بغداد وتقاطع الوجيهية.
أبو شبر – صاحب بستان لشبكة 964:
بساتين الزهيرات تسمى منطقة الجزرة، والجهة المقابلة تسمى الديمية والشواطئ، ومهنة الزراعة متوارثة أباً عن جد.
هذه البساتين مزروعة بمختلف أنواع الحمضيات (الطرنج، اللالنكي، والبرتقال) وقشر الطرنج يستخدم بصناعة المربى الشهير.
نعمل في هذا البستان منذ كنا صغاراً، والبرتقال الذي ننتجه يصل الى جميع المحافظات العراقية، وأغلبه إلى السليمانية.
بعض البرتقال يبقى معلقاً في الأشجار حتى الشهر الرابع، وهو مميز بطعمه ولونه، ولدينا عدة أنواع (الاعتيادي، النواية، وأبو الصرة)، واللانكي بأنواعه (المصري، الكينو، والسوري الأحمر).
يأتي الزبائن من عدة محافظات، ويشترون الحمضيات كهدايا للأهل والأصدقاء من تقاطع الوجيهية حيث تباع كميات كبيرة منها، لكن الأغلبية يسألون عن برتقال الزهيرات بسبب طعمه الحلو ونكهته المميزة، وفي هذا العام الإنتاج وفير والحمد لله، وسعر الكيلو 750 دينارا.
قاسم عبد – مزارع، لشبكة 964:
أعمل في هذا البستان منذ صغري، واليوم أقوم بتنظيف الأشجار وإزالة الشوك والأوراق اليابسة” هلس” حتى يكون القطف سهلا، ونقوم أيضا بعمليات التقليم “التزبير”، ليكون الإنتاج وفيرا في الموسم المقبل.
لا أستطيع ترك هذه المهنة والابتعاد عن أشجار البرتقال، انتاج هذا العام جيد “أوكي”، وصاحب البستان يثق بي ويقول خذ ما تريد، وأنا آخذ بعض البرتقال وأقدمه كهدايا للأصدقاء والأقارب.
مجتبى الزهيري – مزارع لشبكة 964:
أعمل في جني البرتقال واللانكي، أصعد على السلم “لأحوي” المحصول وأضع البرتقال (20- 30) كيلو بالدشداشة التي البسها، ثم أفرغه في الصناديق.
هذه المهنة حلوة وصعبة في الوقت نفسه، فقد تعرضت مرة للسقوط من شجرة لالنكي عالية بارتفاع 10 أمتار، وفقدت الوعي لربع ساعة وأصبت برضوض وتمزق عضلي، لكنها مهنة الآباء والأجداد وأعمل فيها منذ 10 سنوات.
صرت أشعر بالخوف بعد ذلك الحادث، لكنني عدت الى العمل مرة أخرى وتجاوزت “الخوفة”.
هذه الصناديق ستصدر إلى السليمانية وأربيل وكلار، وبرتقال الزهيرات يختلف عن بقية إنتاج ديالى.