قبر غامض على "الشان" المرتفع

بين حوافر خيول خالد بن الوليد والمختار.. كنوز المذار في ميسان فوق سطح الأرض!

منطقة المذار (ميسان) 964

لا تحتاج إلى حملة تنقيب للعثور على الآثار في منطقة المذار، فالأرض تفيض بالكنوز كما وثقت كاميرا شبكة 964 التي تجولت على أطلال المدينة العراقية التي كانت شاهداً على أحداث لن ينساها التاريخ، منذ وقعة المذار بين جيش خالد بن الوليد والفرس، إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب مروراً بالمعارك التي شهدتها في مواجهة الخوارج ومعركة المختار الثقفي مع مصعب بن الزبير، والتي انتهت بمقتل عبدالله بن علي بن أبي طالب في تلك المنطقة بظروف غامضة، وله اليوم ضريح شاخص يزوره الناس، وعلى أطلال المذار قبر آخر، يعتقد بعض الزوار أنه لأحد أبناء عبدالله بن علي، لكن المؤرخ أحمد عبود الذي تحدث للشبكة نفى ذلك، وقال إن الموقع الواقع على مرتفع يُسمى “الشان” كان معملاً قديماً للفخار.

أحمد عبود – مؤرخ لشبكة 964:

المذار مدينة قديمة يعود عمرها إلى أكثر من 1000 عام، وقد أنجبت العديد من العلماء والباحثين في مختلف المجالات.

من أبرز أعلامها جعفر بن عبدالله بن محمد بن العلوي، الذي سكن في هذه المدينة قبل أن ينتقل إلى إيران حيث توفي هناك.

وفقاً للروايات، كانت مدينة المذار عاصمة إسلامية تاريخية قديمة وجزءاً من مملكة ميسان التي اشتهرت باحتضانها للعديد من المؤرخين والعلماء.

تشير المصادر التاريخية إلى أن المذار كانت قائمة في زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد فُتحت خلال الفتوحات الإسلامية بقيادة الصحابي عتبة بن غزوان.

ورد ذكر المدينة في كتاب مشاهد العتبة الطاهرة للمؤرخ عبدالرزاق كمون، حيث تناول تاريخها وأهميتها.

سُميت المدينة ميسان نسبة إلى كلمة تعني “الأرض السهلة” باللغة الفارسية، وذلك بسبب اشتهارها بالزراعة وإنتاج المحاصيل الزراعية الوفيرة.

أما اسمها الآخر “المذار”، فيعود إلى منطقة تُسمى “البچة”، والتي يُقال إنها جاءت من كلمة “البُكاء”؛ إذ كانت تُستخدم هذه المنطقة لدفن الموتى، مما جعل الناس يتوافدون إليها للبكاء على أحبائهم.

للأسف، تعاني مدينة المذار الأثرية من إهمال واضح، حيث لا توجد سياجات تحيط بها أو حماية كافية من قبل الدولة للحفاظ على آثارها التاريخية.

هذا الإهمال يعكس غياب دور فعّال للجهات المعنية في العناية بتراث المدينة وحمايته.

منطقة المذار القديمة تضم مرتفعاً يُسمى “الشان”، يُعتقد أنه كان أحد معامل صناعة الفخار التابعة لمدينة المذار التاريخية.

تمتد مساحة المدينة على 5 كيلومترات مربعة، وهي محاذية لنهر دجلة.

يوجد في المنطقة قبر يعتقد الناس أنه لأحد أولاد عبدالله بن علي بن أبي طالب، ولكن هذا المعتقد غير صحيح، إذ أن الإمام لم يعقب ولا ذرية له.