صور من احتفاء بيت الجواهري

عدنان الصائغ في بغداد.. قصائده على جسر الكوفة وغانم حميد “ورطه” مع صدام

القادسية (بغداد) 964

أقيم في متحف بيت الجواهري بمنطقة القادسية غربي بغداد، جلسة حوارية في النقد والشعر، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، استضافت الشاعر المغترب عدنان الصائغ واستعرض خلالها النقاد والحضور أعماله ومؤلفاته من أغنيات جسر الكوفة حتى المسرحية التي غادر العراق بسببها وكانت من إخراج الفنان الكبير غانم حميد، وشارك في الاحتفاء د. محمد عبد الرضا شياع، والدكتور سعد محمد التميمي، مع جمع من المثقفين والإعلاميين والشعراء.

عدنان الصائغ – شاعر عراقي معاصر، لشبكة 964:

أنا جداً سعيد بأن أكون في متحف بيت الجواهري، وأن تكون أمسية يرافقني خلالها الدكتور محمد عبد الرضا شياع، ويقودها وينظمها صديقنا الحبيب الدكتور سعد التميمي.

كانت الجلسة بين النقد والشعر، بدأت بالنقد وقدمت مداخلة وشهادة حلوة عن مسيرة النقد وتطوراته.

قدمت قراءة شعرية من دواوين مختلفة، ولكن الذي فاجأني هو أن يحمل أحد الأصدقاء نسخة نادرة من ديوان قديم لي صدر في عام 1986، وهو “أغنيات على جسر الكوفة”، وقد صممها الأستاذ بلاسم محمد، ومن الصدف أن تكون ابنته موجودة، فأحسست برعشة واستذكار. هذا مدهش.

الشعر روح تجمع العالم وهو لغة الوجود، والآن نجلس في بيت الجواهري وكأن الشعر يجمعنا دائماً.

التجمع في هذا اليوم ذكرني بقصيدة قديمة كتبتها في عام 1981، جاء فيها:

للحزن نافذةٌ، في القلب، سيدتي

وللمساءات.. أشعارٌ ومصباحُ

معتّقٌ خمر أحزاني.. أيشربهُ

قلبي، وفي كل جرح منه أقداحُ

تسافر الريحُ، ويلي، في ضفائرها

ومن يطارد ريحاً كيف يرتاحُ

أنا ولدت في الكوفة بمكان قريب عن المكان الذي ولد فيه الجواهري، وانتقلت بعدها إلى بغداد، وهاجرت عام 1993 بعد مسرحيتي التي قدمها المخرج الكبير غانم حميد، والذي هو من قام بتوريطي وقدم مسرحيته “الذي ظل في هذيانه يقظا” على مسرح الرشيد في بغداد وبسببها غادرت العراق ومنذ ذلك الوقت أنا في المنفى.

غانم حميد – فنان ومخرج مسرحي، لشبكة 964:

أول زيارة لي لبيت الجواهري الممتلئ بالشعر والتاريخ والموقف، وأنا سعيد جداً بما رأيت.

الحضور الكريم مثقف بصورة مذهلة، وسعيد بعدنان الصائغ شاعراً وموقفاً وإنساناً، فقد استطاع أن يؤسس للشعر القادر، وأن يقول كلمته في زمن آخر غير هذا الزمن.

محمد عبد الرضا شياع – كاتب وناقد وأستاذ جامعي:

تلقيت دعوة عزيزة لحضور أمسية اليوم، من الأستاذ الدكتور سعد محمد التميمي بالتعاون مع بيت الشعر.

الأمسية كانت حواراً في النقد والشعر، وقدمت قراءات حول الكتابة الشعرية وقراءتها وتبنيت هذه الأطروحات، فالبعض منها آرائي الخاصة وأفكاري أتحدث فيها عن لحظة تجلي الذات الكاتبة في لحظة الكتابة، مفيداً من آراء جولي كرستيفا، رولان بارت، غاستون باشلار، وبالذات هذا الانشطار لجاك لاكان، حيث الذات الإبداعية لحظة الكتابة تنشطر إلى ذاتين الأولى تكتب للثانية وتنتظر الرنين ورجع الصدى.

وأشرت إلى أطروحة “موت المؤلف” الذي قال فيها رولان بارت. إن ميلاد القارئ رهينٌ بموت المؤلف.