الولائي يغرد منفرداً وأعلى من رفاقه
موقف موحد للكتائب والعصائب والنجباء والحشد والحكومة: لن نتدخل في سوريا
تساهم البيانات العراقية خلال الساعات الماضية بتهدئة مخاوف داخلية من انجرار العراق إلى الصراع في المنطقة، فقد أعلنت حتى أكثر الفصائل “صقورية” أنها لن تكرر سيناريو ما بعد العام 2011 حين وصل آلاف المقاتلين العراقيين إلى سوريا لمساندة الحكومة السورية، وتشترك الفصائل في الحديث عن “ضرورة التركيز على فلسطين” وقالت كتائب حزب الله العراقية، إنها لم تتخذ بعد قرار المشاركة في سوريا، لكنها تدعو الحكومة إلى إرسال قوات رسمية، أما حركة النجباء التي يعرف مقاتلوها جيداً مناطق الشمال السوري، فقد جاء موقف زعيمها مخالفاً لكثير من التوقعات، حين دعا أيضاً للتركيز على قضية فلسطين دون أي إشارة إلى تدخل محتمل في معارك سوريا، ولم يعلق زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي على الأحداث حتى الآن، غير أن موقف كتائب سيد الشهداء كان الأشد وضوحاً لجهة التدخل حين ألمح زعيمها أبو آلاء الولائي إلى استعداد قواته لدخول سوريا.
وتحدث رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض عن أن قواته التي تتجاوز 100 ألف، لم تدخل سوريا، ولن تكون طرفاً في الأزمة، ورغم اللهجة الشديدة التي تحدث بها اللواء يحيى رسول، الناطق العسكري باسم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن “القوات الإرهابية” لكنه أيضاً أكد بأن موقف العراق هو تحصين الحدود واتخاذ إجراءات صارمة اذا قررت تلك القوات الاقتراب حدود البلاد.
وترفض فصائل المقاومة العراقية أي دعوة للتعامل مع فصائل المعارضة السورية والتي تضم أيضاً جهات مصنفة على لائحة الإرهاب الأميركية، ويتعرض النائب المستقل سجاد سالم إلى هجوم إعلامي منذ ساعات عبر شخصيات ومنصات محسوبة على المقاومة، بعد دعوته للنأي بالعراق عن الصراع وجمع المعارضة والحكومة السورية على طاولة حوار.
وبالتزامن مع تطورات الغرب السوري.. تكثف قوات التحالف مع قوات “قسد” الكردية عملياتها الجوية والبرية في مناطق شرق سوريا قرب حدود العراق، وأكدت وسائل إعلام محلية من بينها “نورث برس” أن ضربة جوية استهدفت بالفعل جماعات على صلة بإيران قريباً من حدود العراق.
وبأحاديث جانبية أجرتها شبكة 964 مع أوساط الفصائل، قال متحدثون إن قرار عدم التدخل يعود إلى جملة أسباب، من بينها “الثقة العالية بأن الجيش السوري سيتمكن من استعادة زمام المبادرة وطرد تلك القوات من كل المناطق التي احتلتها” إلى جانب “التوقيت الحساس بين ولايتي الرئيسين الأميركيين جو بايدن ودونالد ترامب، والتي تفضل معظم الفصائل التريث خلالها ريثما تتضح معالم المرحلة المقبلة”، ومع ذلك يشكل التهجير الكبير لأبناء المكون الشيعي من قراهم في شمال حلب واحداً من أهم التحديات التي تواجه الأطراف العراقية.