فرصة أمام بغداد مع ترليونات أميركا

خبير أردني يتوقع أياماً جيدة لاقتصاد العراق مع ترامب ويذكّر بتجربة دبي

رجح الخبير المصرفي الأردني، ماهر شعشاعة، تحسن وضع القطاع المصرفي العراقي مع وصول ترامب إلى المكتب البيضاوي فالمصارف العراقية “تعلمت الدرس بالطريقة القاسية” وانتقد سياسة العقاب الجماعي التي فرضها الفيدرالي الأميركي على المصارف العراقية، لكنه قال إنها “لم تكن عقوبات صريحة ضد العراق بل تحفظات يجري حلحلتها” وتوقع أن “لا يُقدم أي طرف عراقي على انتهاج سياسة مخالفة للولايات المتحدة نظراً للتجربة العراقية مع ترامب” ولفت إلى ضرورة تحرك البنوك العراقية للاستفادة من الاقتصاد الترليوني للولايات المتحدة وتوفير “بيئة ودية” لجذب استثمارات قد تصل إلى 200 مليار دولار، وأشار شعشاعة إلى أن الاقتصاد العراقي مازال بلا هوية (اشتراكية أو رأسمالية) وبقيت المصارف تعتمد على أرباح فرق العملة دون تقديم أي خدمات مصرفية أخرى، على عكس ما يحدث في دبي مثلاً، فهي ليست اقتصاداً نفطياً ولكن بسبب كفاءة قطاعها المصرفي، فهناك اقتصاد يتحرك بمئات المليارات، وهذا ما يجب أن يتبعه العراق.

ماهر شعشاعة، في حوار مع الإعلامية ذكريات محمد، تابعته شبكة 964:

نظراً للتجربة العراقية مع ترامب، لا أعتقد بأن أي طرف في العراق سيرغب بانتهاج سياسات معاكسة لسياسات الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة، مع أن الرئيس الأمريكي المنتخب سيكون أكثر إلماماً بالحالة العراقية مقارنة بفترته الأولى.

البنوك العراقية تعلمت الدرس بالطريقة القاسية، بعد تطبيق جميع متطلبات الفيدرالي الأمريكي، رغم أن الأخير تجنى على بعض المصارف العراقية واتخذ أسلوب العقاب الجماعي.

ربما ستكون الأوضاع أفضل للقطاع المصرفي العراقي، وربما تحل مشاكل المصارف العراقية قبل استلام ترامب حتى، فهي لم تتعرض لعقوبات صريحة بل مجرد تحفظات يجري حلحلتها تدريجياً.

يجب فهم سياسات ترامب السابقة اتجاه العراق، فهو لم يتجه إلى خيار العقوبات على القطاع المصرفي العراقي خلال فترته الأولى، لكنه هدد بحرمان العراق من التصرف بأمواله، وهذه مسألة خطيرة حيث ينتهج الرئيس الأمريكي خيارات تستهدف مدخلات الاقتصاد العراقي وليس مخرجاته فقط.

الاقتصاد الأمريكي يتجاوز عشرات ترليونات الدولارات، ومن السهل جداً أن يدخل باستثمارات في الاقتصاد العراقي تتخطى 100 أو 200 مليار دولار، ولكنهم ينتظرون تشكل بيئة ودية لشركاتهم داخل العراق، وعلى المصارف العراقية أن تنسق مع بعضها لوضع خطط بنظام “التجمع القرضي” لإقراض كبار المستشمرين الأمريكان.

لن يستطيع العراق الخروج من العباءة المالية الأمريكية إلا إذا تمكن من بيع نفطه خارج دول المنظومة الأمريكية.

هناك التباس في هوية ومذهب الاقتصاد العراقي، وما إذا كان رأسمالياً أو اشتراكياً موجهاً، مع أن المصارف الحكومية تهيمن على القطاع المصرفي، بينما بقيت المصارف الخاصة مستفيدة من فرق العملة دون تقديم أي خدمات مصرفية أخرى، على عكس ما يحدث في دبي مثلاً، فهي ليست اقتصاداً نفطياً ولكن، بسبب كفاءة قطاعها المصرفي، هناك اقتصاد يتحرك بمئات المليارات، وهذا ما يجب أن يتبعه العراق.