"الكيلو ببلاش"

الأرض مفروشة بالتفاح.. الأحمر مازال على الأغصان والفلاح متألم من الإيراني

التفاح الأصفر والأخضر يملأ الأرض في بساتين شمال أربيل، وهو من أجود المنتجات المحلية في عموم العراق، ومازالت كميات من التفاح الأحمر معلقة على الأغصان، كما وثقتها شبكة 964.. لكن الفلاحين الذين قاموا بما عليهم وأنتجوا تفاحاً ممتازاً، يقولون إن التعليمات الحكومية خذلتهم، فالاستيراد مازال مفتوحاً من إيران، الأمر الذي هوى بأسعار التفاح العراقي إلى 200 دينار للكيلو و”سيصبح علفاً للحيوانات”.

ولن يخطر على بالك وأنت تتجول بين بساتين قرى مدينة جومان شمال شرقي أربيل، أن المنظر الخلاب حول الأشجار يخفي معاناة كبيرة ظن أصحاب البساتين أنها لن تطرأ هذا الموسم، فأبواب الاستيراد بقيت مفتوحة أمام التفاح الإيراني على عكس أعوام ماضية، فانخفض سعره إلى 200 دينار للكيلوغرام، وهو ما لا يسد بحسب المزارعين تكاليف قطافه وتسويقه، ليُترك تحت الأشجار حتى يذبل، أو يقدم كأعلاف للمواشي، والأمر هنا ينذر بالعزوف عن إنتاجه مستقبلاً كما أكدت دائرة الزراعة، لأنه يشمل 16 ألف طن، توزعت على مساحة 1300 دونم.

أيوب كريم – أحد مزارعي قرية “ولاشي” لشبكة 964:

يوجد في قريتنا أكثر من 20 بستاناً، ينتج التفاح الخريفي الأصفر والأحمر والأخضر، وفي بستاني أكثر من 100 شجرة، طرحت هذا الموسم نحو طنين ونصف الطن.

أسعار التفاح منخفضة هذا العام.. استيراد التفاح الإيراني لم يتوقف، فانخفض سعر المنتج المحلي إلى 200 دينار للكيلوغرام الواحد.

لا نقوى على فعل شيء سوى ترك التفاح يذبل، أو يأتي إلى البستان من يريد شراءه كعلفٍ للمواشي، ويتكفل هو بجمعه ونقله.

كمران مامند – مدير دائرة الزراعة، لشبكة 964:

نحن على علم بمعاناة مزارعي التفاح في منطقة جومان، وقد خاطبنا وزارة زراعة إقليم كردستان حول هذا الأمر بالعديد من الكتب الرسمية.

نعلم أن استيراد التفاح ليس محظوراً تماماً في الإقليم، بيد أننا طالبنا بفرض المزيد من الضرائب على المستورد، لفسح المجال أمام المنتج المحلي للمنافسة.

بقاء الوضع على ما هو عليه اليوم، سيؤدي لا محال إلى انخفاض زراعة التفاح، لاسيما وأن منتوج هذا العام يقدر بنحو 16800 طن، موزعة على 1300 دونم من أراضي جومان الزراعية.