لشفاء المرضى واستسقاء المطر

فيديو: تكريت جميلة من السماء كما الأرض وتنتظر عودة الـ “40 صحابي”

تكريت (صلاح الدين) 964

يترقب أهالي تكريت استئناف العمل في تأهيل “مزار الأربعين”، الذي فجره تنظيم داعـ-ـش، ويضم مجموعة مراقد لصحابة النبي محمد، الذين شاركوا في معركة فتح تكريت عام 16 هجرية، بينهم عمر بن جندب الغفاري، وهو مولى الخليفة عمر بن الخطاب، والسيدة نفيسة التي كانت تساهم بإعداد الطعام للمقاتلين وإسعاف الجرحى، وللمكان طابع ديني واجتماعي لأهل المدينة ويرتبط بذكريات طفولتهم، ويعتقد كثيرون أن الدعاء قربه مستجاب، سواءً لشفاء المرضى أو الإنجاب أو حتى هطول المطر في أوقات القحط، ويشمل مشروع إعادة تأهيل المزار إعمار المسجد وإضافة سياج عازل للقبور، وإنشاء نافورة مطورة في الباحة الخارجية وزراعة الحدائق، وبناء القبب المهدمة وتغليفها بطريقة تحافظ على رمزية المكان.

ووفقاً لمصدر مسؤول في المشروع فقد توقفت الأعمال بعد إنجاز 60 بالمئة منها بسبب اعتراض مديرية الآثار على إخفاء بعض المعالم التاريخية داخل المزار، لكن ثمة تفاهمات بين الأطراف المعنية في الوقف السني ودائرة الآثار والشركة المنفذة، لاستئناف العمل في أقرب وقت ممكن.

يونس راهي – خادم المزار، لشبكة 964:

في هذا المكان مراقد 40 شهيداً في معركة تكريت سنة 16 هجرياً، ومنهم الصحابي الجليل عمر بن جندب الغفاري مولى الفاروق عمر بن الخطاب، وكذلك السيدة نفيسة كانت مجاهدة معهم تداوي الجرحى وتعد الطعام للمقاتلين.

وكذلك يحتوي المزار على مقام سيدنا الخضر، في السابق كانت تأتي الزيارات يومي الخميس والاثنين، وفي الأعياد.

يجلب المرضى والمصابون بالحمى للدعاء لهم فيتحسنون بعدها، كذلك يأتي الناس في أيام القحط وقلة الأمطار ليستنجدوا بالأربعين فينزل المطر، كما أن المرأة التي لا تنجب الأطفال تزور الأربعين وتأخذ من تراب المراقد لتستحم به فتنجب بإذن الله.

كما يزور الناس المرقد لإيفاء النذور من خلال إيقاد الشموع ووضع الحناء، وتقديم الذبائح.

قيصر مولود إبراهيم – من الأهالي:

علاقة الناس بالمزار دينية واجتماعية، وزيارته تزداد أيام الأعياد ورمضان.

كنت أذهب لزيارته مع أصدقائي مشياً على الأقدام، وكانت الفرحة على وجوهنا عند الوصول لنقضي أجمل الأوقات في تواصل روحي مقدس.

فجر داعش المزار، والآن نلاحظ عودة ملامحه وعادت بعض الذكريات فيه بعد المباشرة ببنائه، وفرح أهل المدينة بعودة الروح فيه، لكننا نريد اهتماماً أكبر من قبل الجهات المعنية، وتثقيف الشباب عن المكان اجتماعياً وليس دينياً فقط.

تألمنا عند تفجيره وكانت دموعنا تنهمر عند الحديث عن المكان.