لكنها غير مستغربة
فيديو مؤثر.. مواقف مشرفة بين أهل العمارة والموصل وتكريت كانت بعيدة عن الإعلام
الميمونة (ميسان) 964
كان الحاج عادل أحمد في مدينة الميمونة يقدم كامل واجبات الضيافة مجاناً وبصمت لكل المرضى الوافدين من المحافظات إلى مركز الأورام لاسيما من نينوى والأنبار وصلاح الدين، لكن شيوخ الشرقاط صوروا مقطعاً مؤثراً يشكرون فيه الحاج عادل، بعد أن تولى بنفسه نقل جثمان أحد المرضى الذين توفوا رغم محاولات العلاج، من الميمونة إلى داره في الشرقاط. ومنذ 5 أعوام يقدم الحاج عادل مع أبناء المدينة واجبات الضيافة ووفروا سكناً مجانياً لمرضى السرطان ومرافقيهم، في 10 منازل مؤثثة تبرع بها الميسورون وقفاً لهذا الغرض، وذلك بعد تزايد أعداد المراجعين لمركز الأورام الحكومي الوحيد في جنوب العراق، والذي يعمل بطريقة المعجل الخطي (الإشعاع المستخدم لعلاج الحالات المرضية المتقدمة)، وتتضمن المبادرة أيضاً توفير الطعام ووسائل النقل من وإلى المركز، لفترة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين في كل زيارة ضمن فترة علاجية تستمر ما بين 3 إلى 6 أشهر بحسب حالة المريض.
وبقي هذا العمل الخيري بعيداً عن وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حتى قدم أحد مشايخ مدينة الشرقاط في صلاح الدين رسالة مصورة، يشكر فيها أبناء ميسان على كرم ضيافتهم لمرضى السرطان، وتكفلهم عناء المجيء إلى الشرقاط مع ذوي أحد المتوفين بالسرطان، والذي فارق الحياة.
عادل أحمد – صاحب مبادرة إسكان المرضى، لشبكة 964:
لم أتوقع انتشار مقطع الفيديو بهذا الشكل بين أبناء المحافظة وربما في أنحاء العراق، الفكرة بأني نقلت أحد المتوفين بمرض السرطان من أهالي الشرقاط إلى مدينته، وهو رجل كبير كان يتعالج في مستشفى الميمونة للأمراض السرطانية، وعند وصولنا إلى هناك تم استقبالنا من أهالي الشرقاط بكرم وحفاوة وطيب ترحاب أشعرنا بالخجل، على الرغم من أنهم مفجوعون بوفاة أحد مشايخ المدينة.
كل ما أقوم به هو الحجز المسبق للمرضى وتحديد موعد التعرض للإشعاع في المستشفى، وبالتالي يتم تبليغ المريض ليكون على استعداد للحضور قبل يوم من موعد العلاج، واستلام أحد المنازل العشرة التي يسكنون فيها طوال فترة العلاج، ويتم تجهيزها بكل شيء مع وسيلة نقل من المنزل إلى المستشفى وبالعكس.
صالح إسماعيل – مريض من الموصل، لشبكة 964:
كنت متردداً في الحضور لميسان نتيجة لجهلي بالمدينة وما يدور فيها وكما كنت أعتقد أن أربيل فيها مستشفى مماثل لكن مواعيدها بعيدة تستغرق نحو ستة أشهر.
ما شجعني على السفر لميسان هو أطباء الموصل الذين يشيدون بتعامل كوادر مركز الأورام بقضاء الميمونة، وكذلك التجارب السابقة التي اعتمدت على التعامل مع الحاج عادل أحمد الذي استقبلني كما يستقبل أحد إخوته.
أحمد عبد الله – مريض من الموصل، لشبكة 964:
ربما المسافة بعيدة بين ميسان والموصل تصل لنحو 1000 كيلو متر، ولكن حرارة الاستقبال أنستنا تعب الطريق، فهناك أشخاص في عموم المحافظة يستقبلونك ويقدمون لك العون دون مقابل، عدد من أصحاب المحال التجارية يرفضون أخذ المال منا فقط لأننا ضيوف.
أدناه الفيديو المصور لرسالة أحد مشايخ الشرقاط لأهالي ميسان: