الصيغة الجديدة أنهت أخطاء الماضي
شركات النفط الوطنية أثبتت أنها أفضل من بعض “العمالقة”.. بغداد متفائلة
أعربت وزارة النفط العراقية عن تفاؤلها بتوقيع عقود جولات التراخيص التكميلية الخامسة والسادسة، ويضيء وكيل الاستخراج باسم محمد خضير على التوجه الحكومي نحو دعم الجهد العراقي الوطني، ويشير إلى أن كثيراً من كبار الشركات العالمية سبق أن انسحبت من العراق أو لم تقدم ما هو مرجو منها، على عكس الشركات الوطنية وعلى رأسها شركة الحفر العراقية، أو شركة “كار” التي فازت بعقود تطوير حقل الديمة في ميسان، وحقلي علان وساسان في نينوى، ورقعة الخليصية الممتدة بين الأنبار ونينوى، ويؤكد خضير إن العراق تجاوز أخطاء الجولات الماضية التي امتدت طيلة 14 عاماً، وأهمها دفع مبالغ مقطوعة للشركات مقابل الإنتاج، وهو ما كان يكبّد البلاد خسائر في فترات انخفاض النفط، بينما أقرّ في هذه الجولة المشاركة في الأرباح بما يفرض نسبة محددة من الأرباح للشركة، ويرفع أرباح العراق إلى نحو 90%.
باسم محمد خضير – وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج
خطة الوزارة تتوافق مع رؤية الحكومة في استثمار مختلف الحقول وزيادة في الطاقات الإنتاجية على مستوى النفط والغاز، بالنسبة لمحور الغاز توفير الكميات المطلوبة للطاقة الكهربائية والصناعات، خطة الحكومة أن تكون معظم المحافظات نفطية لتوفير الجانب الاقتصادي المهم لهذه المحافظات واستقطاب الأيدي العاملة وتشغيل الشركات المحلية، هذه الجولة تتماشى مع رؤية الوزارة في زيادة الطاقات الإنتاجية وتعويض الكميات المستنزفة من النفط إضافة للبحث عن مصادر للغاز.
قدمت على المشروع 22 شركة عالمية أغلبها شركات صينية، أحلنا 14 عقداً على 7 شركات تشمل 12 محافظة عراقية وستفعل العقود خلال الأيام المقبلة.
بعد 14 سنة من الخوض في جولات التراخيص الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة استطاعت وزارة النفط أن تشخص العقبات ونقاط الضعف، لذلك الموديل الاقتصادي لملحق الجولة الخامسة والسادسة اختلف عن الجولات الأربعة فالأخيرة كان بها ربحية محددة لسعر البرميل، فواجهنا مشكلة عند انخفاض سعر البرميل العالمي، لذا فهذه العقود تسمى profit sharing وفي معظم هذه العقود الربح الصافي للعراق لا يقل عن 90% من الأرباح الكلية، وهناك جاذبية اقتصادية عليا ومتوسطة ودنيا.
في العليا سيكون ربحنا من 90% وأكثر والمتوسطة من 85% إلى 90% والدنيا من 80 إلى 85 %، بينما في الجولات السابقة كنا ندفع على كل برميل.
الشركات الصينية أثبتت كفاءتها وهي توازي الشركات الأوربية، ولكن الأوربية تفكر في الربحية العالية وعامل الخطورة القليل، بينما الصينية تملك هذين العاملين، ففي هذه العقود شريكنا يتحمل جزءاً من المخاطر مثل الحفر الاستكشافي، التي لم يكن يتحملها في الجولة الأولى والثانية والثالثة والرابعة، وسيحرص دائماً على تقليل الكلف.
عند اختيار الشركات راعينا الخبرة الفنية والموقف المالي وخبرتها في HSE وخبرة كوادرها مثل شركة Zipik و”يو جي إي” و”زنهاوا”.
لدينا محوران في وزارة النفط في ملف الغاز، غلق ملف الغاز المحروق وكيفية زيادة الطاقات الإنتاجية الغازية.
سنحقق الاكتفاء الذاتي عام 2030 ونطمح أن نكون دولة مصدرة للغاز.
أبسط مشروع في البصرة يوفر ما يقارب 1000 فرصة عمل إضافة إلى تشغيل الشركات المحلية.
نسعى لتطوير الشركات المحلية مثل شركة الحفر العراقية، وأنا أعتقد أن شركة كار وهي شركة عراقية حققت لمسات في الصناعة العراقية يمكن أن ندعمها ونقيم أداءها، خاصةً وأن شركات عالمية كبرى لم تضف الكثير إلى ما نحتاجه أو انسحبت مثل أكسون موبيل.
سنباشر في هذه العقود خلال شهر أو شهرين.