الحارس مازال على رأس عمله

صور من قصر عائلة الدليجان.. نجديون أدخلوا تقنيات الري إلى الزبير ورحلوا

الزبير (البصرة) 964

ما زالت أطلال قصر الدليجان شاخصة رغم مرور أكثر من قرن على بنائه ليحكي قصة أشهر العوائل النجدية التي هاجرت إلى الزبير غربي البصرة عام 1835 ميلادي، حيث قرر الأخ الأكبر لهذه العائلة الثرية فوزان الدليجان مع أخيه عبد القادر تشييد هذا القصر في مكان ستراتيجي على الطريق الرابط بين الزبير وسفوان ليتزوج بعدها من إحدى سيدات الزبير ويشتري أملاكاً من نخيلها. وسرعان ما بدأ تأثير هذه العائلة على المجتمع البصري بشكل عام واقتصاده حيث أنشأت أكبر مزارع تربية الدواجن والمواشي على مساحة 2 دونم، وأصبحت أهم مصدر للمواشي والدواجن في سوق البصرة وقامت بتطوير الزراعة وإدخال الري بالتنقيط إلى مزارع الزبير، وكانت عائلة الدليجان شغوفة بالتقاليد العربية وأقامت أكبر سباقات الخيول الخليجية الأصيلة والصقور، وفتحوا ديوانهم الكبير في القصر لحل النزاعات بين القبائل وصار محطة لاستراحة الحجيج والمسافرين إلى الكويت والخليج.

أبو حسن فيصل – حارس القصر لشبكة 964:

تم تشييد القصر قبل 100 عام عن طريق عبد القادر الدليجان الذي ينتمي إلى إحدى أشهر العوائل النجدية.

البناء كان من اللبن والجص والعكادة ويحتوي على بئر عميق يصل إلى 24 متراً أسفل الأرض.

القصر في السابق كان يحتوي على أكبر مزرعة لتربية الدواجن والمواشي في البصرة بمساحة تتجاوز دونمين، وكان مصدراً مهماً في السوق الاقتصادي لبيع الدواجن والعجول آنذاك.

عائلة الدليجان ما زالت تهتم بالقصر وتعتني به، وهي من وضعتني حارساً عليه.

عادل علي عبيد – كاتب وباحث:

هذا القصر من أهم المعالم الأثرية الفلكلورية والتاريخية في الزبير، كان سابقاً محط أنظار السياح القادمين إلى البصرة ومكان استراحة الحجيج الذاهبين إلى السعودية والمسافرين المتجهين إلى الكويت بسبب قربه من شارع سفوان الدولي.

شهد هذا القصر مسابقات للخيول العربية الأصيلة من الخليج العربي ومباريات للصقور وصار مكاناً لحل النزاعات العشائرية والصلح بين المتخاصمين قبل قرن ونصف من الآن.

يحتوي القصر أبواباً تراثية كثيرة وخانات لم تبدل إلى الآن رغم أن القصر في الشتاء يصبح مكاناً للسفرات المدرسية والجامعات والكشتات بسبب أجواء البر الجميلة ولما يحتويه من لمسات جمالية معمارية وفنية.

فيصل العجمي – من وجهاء الزبير:

عائلة الدليجان من العوائل النجدية القديمة التي تعود أصولها إلى القبائل العربية، نزحوا من نجد إلى الزبير عام 1835 ميلادي، وأخوهم الأكبر فوزان الدليجان، تزوج واشترى ملكاً من النخيل في البصرة.

شيدت العائلة جامع الدليجان وقصر الدليجان ويمتلكون الكثير من الممتلكات الخاصة وكانوا يعشقون صيد الطيور وتربية الخيول والدواجن والأغنام وهم أول من أدخل عملية الري بالتنقيط إلى مزارع قضاء الزبير.

هذه العائلة الشهيرة من سماتها العادات والتقاليد القديمة التي تتميز بالأصالة والشجاعة والكرم وخدمة المجتمع.