موسوعة كبرى للمخرج رياض جابر

فيديو: كيف تنسى تكريت؟ 500 صورة لمدينة ذكرت منذ طوفان نوح

احتفت صلاح الدين بموسوعة فوتوغرافية نادرة عنوانها “تكريت بين قرنين” للكاتب والمخرج رياض جابر، وتضم 500 صورة تعود للفترة ما بين القرن التاسع العشر والقرن الحادي والعشرين، وجرى حفل التوقيع بعد جهد دام 30 عاماً في جمع الوثائق ومعالجتها، وحضر العديد من المثقفين والوجهاء على قاعة ليالي دجلة وسط تكريت، حيث وقعت نسخ من الكتاب، ودار حديث عن هوية تكريت التاريخية وما خسرته مثل مدن كثيرة، ومسؤولية المؤرخين عن إعادة التنبيه للهوية التي تبدو منسية في بعض مراحل التاريخ.

رياض جابر – كاتب ومخرج لشبكة 964:

“تكريت بين قرنين” أو الموسوعة الفوتوغرافية لمدينة تكريت بين القرنين 19-21، هو حصيلة جهد وسنوات عمل طويلة تمتد ل 30 عاماً.

تضم الموسوعة أقدم صورة فوتوغرافية للمدينة التقطت عام 1885 وكذلك صور تعود لعام 1896، وصور للمراحل الزمنية التي وثقت التغيرات الكبيرة التي شهدتها حركة الأسواق والأحياء السكنية، ومعظم الصور حصلت عليها من مراكز التوثيق العالمية مثل الأرشيف البريطاني والعثماني وكانت في حالة غير جيدة بسبب وسائل التحميض البدائية.

تضم الموسوعة قرابة 500 صورة، بعضها كانت على شكل فريمات لأفلام سينمائية وقد عملت لسنوات على تصحيح وتنقيح وتنظيف هذه الكنوز الفوتوغرافية.

الهدف من الكتاب هو تقديم رسالة للأجيال القادمة بالحفاظ على الإرث الحضاري للمدينة، كذلك الاجتماعي والإنساني، فهي ليست كغيرها من المدن التي نشأت كقرية بل كانت في العهد العثماني بمستوى مدينة وأصبحت مركز ولاية للكور (المناطق) الخمس، ومازالت في تطور.

قدمت الكثير من الأفلام الوثائقية أهمها “روح مدينة” بمدة 55 دقيقة، الذي يتحدث عن تاريخ مدينة تكريت منذ أن ذكرت كرابع مدينة بعد طوفان سيدنا نوح عادت للوجود، وحتى الوقت المعاصر وما مرت به من تغيرات وفتوحات وتقلبات سياسية.

تكريت بعد 2003 عاودت النهوض مثل طائر العنقاء الأسطوري وهي مدينة لا تموت لأنها عراقية وفيها نهر دجلة يغذيها.

هاتف الثلج – أديب وصحفي لشبكة 964:

كادت تكريت أن تفقد هويتها، لكن مثل هذا الكتاب سيعلن مرحلة جديدة لاكتشاف المدينة.

الجهد الذي قدمه الكاتب والمخرج رياض، هو أمر كبير ويستحق الثناء، فقد قضى من عمره سنوات ليجمع ويحقق ويصور، وكتبت له المقدمة وزودته بصور نادرة.

أدعو الإعلاميين والأدباء والكتاب أن يهتموا بمدنهم لنعيد كتابة التاريخ من جديد وبشكله الصحيح.