مكي يدير المقهى بعد رحيل والده

مقهى سمير يتابع “التطورات” عبر وتساب.. بعض ما يجري في “البصرة العثمانية”

السيمر (البصرة) 964

في إحدى المحلات السكنية الشهيرة الواقعة داخل السور الذي كان قائماً في العهد العثماني، لم يكن مقهى سمير سوى بسطة شاي صغيرة افتتحها عام 1990 على قارعة الشارع الرئيسي ليصبح مع مرور الزمن المكان المعتاد لمجموعة من أهل الحي والأصدقاء، وعلى الرغم من أنه قريب على مقهى السيمر العريق، إلا انه استطاع أن يبني علاقات طيبة مع الناس ويجذبهم إلى مكانه هاربين من صخب ودخان المقهى الآخر، وتجد هنا الشاي والقهوة من 4 عصراً وحتى منتصف الليل، وخارج هذه الساعات شاءت المودة بين رواد هذه الطاولات أن يؤسسوا مجموعة وتساب لتبادل “التطورات” الشخصية والعامة حتى اللقاء عند المساء.

مكي سمير – صاحب المقهى لشبكة 964:

افتتح والدي هذا المقهى عام 1990 ولم يضع لها اسماً لبساطتها فصار الناس يسمونها مقهى سمير.

كون موقعها في مدخل حي السيمر، صارت تجمع كل شباب وكبار الحي الذين يبحثون عن مكان هادئ يجمعهم لمناقشة أمور المحلة.

خلال هذه السنوات استطاع أبي بناء علاقة متينة مع رواد المقهى فصار يعرفهم جميعاً ومن خلال عملي معه تعرفت عليهم.

توفي الوالد قبل عام ولم أرد أن اغلق المقهى التي تحمل اسمه ويحبها الناس فصرت أفتحها كل يوم بعد العودة من الجامعة.

مجيد الفرساني – احد رواد المقهى:

ولدت في السيمر في الخمسينات وانا اتنقل بين مقاهيها منذ شبابي اقدم المقاهي التي لاتزال موجودة هو مقهى السيمر لكنه صاخب ومليء بالدخان.

لذا نلجأ إلى مقهى سمير منذ التسعينات نشرب الشاي ونتحدث عن ظروف الحصار واخبار الحرب وشؤون حياتنا اليومية .

صار عادة يومية ان نلتقي في هذا المقهى كل مساء واذا ما غاب احد اتصلنا به وتطمنا على صحته وفي حال مرض احد أو صابته بمكروه لا سامح الله نتجمع ونزوره في بيته، حتى أننا كونا مجموعة على الواتساب نتشارك فيها الاخبار.

رحم الله سمير الذي جمعنا في هذا المقهى وبارك الله بولده مكي الذي خلفه.