"المسواگ" من المصلاوي

حتى أنا لا أعرف السر.. كباب أبو هذال في سامراء ينضج على المقام العراقي!

سامراء (صلاح الدين) 964

حتى أبو هذال نفسه لا يعرف سر الكباب الذي يصنعه، ويقول إنه كلما حاول تحضيره في المنزل لا يحصل على النكهة ذاتها التي تتميز بها المشويات في مطعمه، ويقول إن السر ربما يتعلق بالمكان أيضاً، وفي المطعم الذي يقدم الكباب منذ أكثر من 60 عاماً في منطقة آلبو باز وسط سامراء، اعتاد زبائن أبو هذال على سماع المقامات العراقية بانتظار وصول أطباقهم التي يحضرها الكببجي الأشهر من أجود لحوم المدينة بالتعاون مع القصاب الشهير الحاج محمد المصلاوي.

حاتم نصيف المعروف بالعم “أبو هذال” – أحد أقدم بائعي الكباب في سامراء لشبكة 964:

اسمي حاتم نصيف جاسم وُلدت عام 1951، بدأت مسيرتي في شوي اللحوم عام 1962، حيث تعلمت هذه المهنة من والدي وإخوتي الكبار، وأنا مستمر في مزاولة هذه المهنة حتى يومنا هذا.

منذ ذلك الحين، صار لمطعمي في سامراء نكهة مميزة جذبت الزبائن من كل أنحاء العراق، من البصرة والعمارة، مروراً بالسماوة وكربلاء والكوت، وصولاً إلى بغداد.

في مطعمي، أقدم أنواعاً مميزة من المشويات، من التكة إلى الكباب والمعلاك، وسر هذا التمييز يظل محصوراً في المطعم فقط، حتى أنني شخصياً لا أستطيع ضبطه إذا شويته في المنزل.

أعتمد على اللحم الذي أشتريه من الحاج محمد المصلاوي، الذي يتميز بنظافته وجودته العالية، ويعتبر الأفضل في سامراء.

العمل في مطعمي هو أكثر من مجرد مهنة، فهو راحة نفسية لي ولزبائني، حيث يجدون في صوت المقام العراقي أغنيه لفتة تراثية تبعث السكينة في نفوسهم.

كنت ألتقي في بغداد مع أشهر المطربين العراقيين، مثل ياس خضر، يوسف عمر، سعد الحلي، محمود أنور، حسين نعمة، وكاظم الساهر.

بعد أن كان يعمل معي عمال من الكرد، الذين عادوا إلى مناطقهم، بقيت أعمل مع أبنائي لمواصلة المسيرة.

لا أستطيع الجلوس في البيت، لأن بقائي بعيداً عن العمل يجعلني أشعر بالتعب والمرض.

أبدأ دوامي من الساعة الثالثة عصراً، وأستمر حتى منتصف الليل أو بعدها أحياناً، وأوفر خدمة التوصيل لراحة زبائني.