جدل ساخن في ملف إطعام السجناء

وزير العدل يهاجم رئيس النزاهة: شوّهت سمعتنا والقانون بيننا

أكد وزير العدل خالد شواني، الاثنين، أن وزارته أول من امتثل لقرار القضاء بفتح ملف عقود إطعام السجناء، وأنها تحتفظ بحقها القانوني تجاه رئيس هيئة النزاهة الذي “شوّه سمعة الوزارة” في هذا الصدد.

ونقل بيان للعدل عن الوزير خالد شواني قوله في مؤتمر صحفي:

لم أكن أريد الظهور بوسائل الإعلام للحديث عن هذا الأمر في حينها، لإيماني بعدالة المحكمة واستقلاليتها ومهنيتها، لذا مثلت أمام السلطة القضائية المستقلة، وقدمت المستمسكات والأدلة التي تؤكد موقفنا تجاه القضية التي أعلن عنها رئيس هيئة النزاهة بداية الشهر الحالي.

أخذ الموضوع مديات كبيرة في الرأي العام وتشويهاً للحقائق، وظن البعض وكأن ما أعلنه رئيس هيئة النزاهة لوسائل الإعلام صحيح، وأن هناك ملفاً يخص استغلال الوظيفة العامة من قبلنا، لذا أود اطلاع الرأي العام على حقيقة الموضوع.

بتاريخ 3 كانون الثاني الجاري وفي تمام الساعة الثانية ظهرا ومع انتهاء الدوام الرسمي، حضر محققان اثنان من هيئة النزاهة إلى مقر وزارة العدل ومعهما كتاب يطلبان فيه المستمسكات الشخصية لعدد من موظفي الوزارة الذين لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بعقد إطعام النزلاء.

مدير عام الدائرة الإدارية والمالية أخبر المحققين بأن موظفي الوزارة غادروا مقر الوزارة لانتهاء الدوام الرسمي، وأن الوزير في اجتماع مجلس الوزراء ساعة قدوم فريق هيئة النزاهة، ولخصوصية دوائر وزارة العدل من ناحية استقلاليتها المالية والإدارية، وأن لكل دائرة قانونها الخاص، فتم الاتفاق بين مدير عام الدائرة الإدارية والمحققين بالحضور في اليوم التالي لتسليمهم المستمسكات الشخصية للموظفين، وقد ذكروا في المحضر، أن المدير العام كان متعاوناً مع فريق هيئة النزاهة.

الذي أثار استغرابنا، أن رئيس هيئة النزاهة عقد مؤتمراً صحفياً أساء فيه إلى سمعة الوزارة والوزير، وجانبَ الحقيقة بأنني أمتنعت عن تنفيذ قرار المحكمة وتسترت على فاسدين وشاركنا في عملية الفساد، والحقيقة، لم يكن للوزير أي علم بهذا الأمر، لتواجدي في اجتماع مجلس الوزراء وهو ما مثبّت في المحضر.

رئيس هيئة النزاهة ذكر بأن المستمسكات المطلوبة، هي مستندات وأدلة تساهم في كشف الموضوع، في حين أن كتاب هيئة النزاهة يطلب فيها المستمسكات الشخصية للموظفين.

في يوم 4 كانون الثاني الجاري، زودنا وبشكل رسمي هيئة النزاهة بجميع المستمسكات المطلوبة، وقد تم استلامها من قبلهم، وربطت بالأوراق التحقيقية لهذا الموضوع، لكن رئيس هيئة النزاهة كان متسرعاً بالخروج إلى وسائل الإعلام وبيان بعض المعلومات بأننا نعرقل عمل المحاكم، على الرغم من أن وزارة العدل تعتبر الجزء المنفذ للكثير من القرارات القضائية، ونحن ملتزمون بأي قرار يصدره القضاء، لذا امتثلنا إلى قرار السلطة القضائية وقدمنا الوثائق التي تتعلق بالموضوع.

رئيس هيئة النزاهة تكلّم أمام الإعلام بأن الكتاب يتعلق بالمستندات والأدلة، وهو لا يتعلق بذلك، ففي يوم 13 كانون الأول الماضي 2022 خاطبت هيئة النزاهة وزارة العدل وطلبت منها المستندات المتعلقة بالعقود مدار التحقيق، في نفس اليوم أجابت وزارة العدل وزودتها بالمستندات، لذلك أعتقد أن رئيس هيئة النزاهة تسرّع في خروجه للإعلام وشوّه سمعة وزارة العدل ووزيرها، لا سيما في ملف حساس أفتخر أنه تم فتح هذا الملف من قبلنا، والورقة التحقيقية الأولى في ملف التحقيق تشير إلى ذلك، وحَمَلنا هذا الملف إلى مجلس الوزراء.

وزارة العدل ستجري إصلاحات حقيقية وجذرية في ملف الإطعام والملفات الأخرى، وبما يخدم مصالح الدولة ومنع هدر المال العام.

وزارة العدل ووزيرها، وأمام هذا التشويه للحقائق، نحتفظ بحقوقنا القانونية كافة لما صدر من رئيس هيئة النزاهة من مجانبة للحقائق.