أغلقت 70 كورة لصهر الحديد
بغداد تفحص سحابة الدخان و”تنمذج الهواء” بمسح جوي.. وزارة البيئة
أكدت وزارة البيئة، الأربعاء، إغلاق 70 موقعاً لـ “كور صهر الحديد” المخالفة للشروط في بغداد، إضافة إلى تميزها بـ “النشاط الإجرامي المحمي بالسلاح”، وذلك بموازاة ما تقوم به الحكومة من “مسح جوي ونمذجة للهواء” بهدف فحص السحابة التي تشغل أهل العاصمة منذ أيام.
سنان جعفر، مدير عام حماية البيئة في المنطقة الوسطى، خلال حديثه للقناة الرسمية، تابعته شبكة 964:
تقرير اللجنة التي وجه بتشكيلها رئيس الوزراء اعتمدت المسح الجوي لمعرفة ما إذا كانت هناك مصادر ملوثات غير متوقعة في العاصمة، خارج ما هو مسجل لدى قاعدة بيانات وزارة البيئة، إضافة إلى نمذجة الهواء والكشف عن طبيعة السحابة الغازية وإذا ما كانت تحتوي غاز ثنائي أوكسيد الكبريت كما أشيع في وسائل الإعلام.
حددنا معالجات متوسطة المدى لمكافحة مصادر التلوث، ونتعاون مع وزارة الداخلية في هذا الإطار، حيث تشكل “كور الصهر” إحدى المصادر والتي واجهنا مشاكل في مكافحتها خلال الفترة الماضية، لأنها كثيرة التنقل وغير ثابتة في أماكن محددة، وبتوقيتات غير متنظمة خلال فترات الليل، حيث تتركز في مناطق المعامل والعبيدي والزوراء، لكن تمكنا من إغلاق 70 موقعاً منها لأنها غير مجازة وغير ملائمة للمعايير البيئية وتعتمد على تقنيات بدائية.
الميزة في نشاط “كور الصهر” هو النشاط الإجرامي المحمي بالسلاح، ويتم عبر مرحلتين، الأولى هي جمع النفايات وحرقها بهدف ترسب القطع المعدنية، وهذا ما يسبب تلوثاً كبيراً، أما المرحلة الثانية فهي صهر المعادن وتشكيلها في سبائك وبيعها، إذ لم تتمكن كوادرنا المدنية من مواجهتها سابقاً، ولذا نتعاون حالياً مع جهاز الأمن الوطني ومديرية مكافحة الجريمة المنظمة، لإغلاقها، حيث رافق عمليات الإغلاق جهد أمني كبير.
كل ما تم تحديده عبر اللجنة المكلفة كان موجوداً سابقاً في قاعدة بياناتنا في وزارة البيئة، لكن ما قامت به اللجنة هو تحشيد الجهات المعنية في إطار أوسع لمكافحة مصادر التلوث، ولإيضاح ما تحتاجه الوزارة لتنفيذ خططها، فالوزارة تتبنى عدداً من المشاريع لطرحها كفرص استثمارية تساهم في القضاء على التلوث من جهة، وتدعيم الاقتصاد الوطني من جهة أخرى، كمشروع تدوير النفايات.