وصل الأمر إلى إضرابات
“تحملونا شوية”.. الحكومة تحاول تهدئة غضب القصابين بعد قرار خفض سعر اللحوم
رغم أنها أخبار سارّة للعوائل، لكن القرارات الحكومية بخفض سعر اللحوم تثير غضب القصابين، كما في صلاح الدين حيث وثقت شبكة 964 إضراباً لباعة اللحوم بعد تحديد سعر كيلو لحم الغنم ب 15 ألف دينار، ويرد ناطق وزارة الزراعة بمحاولة تهدئة القصابين، ويطالبهم بأن “يتحملونا شوية”، لأن القرارات تستهدف عدالة أكبر في هوامش الربح، ومراعاة القدرة الشرائية للناس، لافتاً إلى سلسلة قرارات حكومية بفتح استيراد المواشي وتصفير بعض رسوم وزارتي الزراعة والتجارة.
محمد الخزاعي – متحدث وزارة الزراعة، خلال حديثه لقناة سامراء، تابعته شبكة 964:
هناك هامش ربحي كبير لبائعي اللحوم، الجملة والمفرد، والتسعيرات المفروضة مؤخراً مبنية على رؤية واقعية للسوق، و”خل يتحملونا شوية”، فيجب أن تكون هناك عدالة في هامش الربح، حيث فوجئنا بعدد من التجار الذين يضاعفون الأسعار مرتين أو ثلاثة مقارنة بسعر الاستيراد رغم التسهيلات الحكومية لهم.
لا بد من وقفة حقيقية لإيجاد عدالة في أسعار المعروض من اللحوم، ويجب مراعاة القدرة الشرائية والتفاوت الطبقي بين المواطنين، فالحكومات المحلية حاضرة في السوق وتراقب الأسعار التي يفرضها التجار والوسطاء مع بائعي المفرد، ولذا فالوزارة تمسك بطرفي المعادلة، مصلحة المستهلك ومصلحة التاجر، ونحاول الموازنة بينهما.
هناك طلب عالي بشكل مستمر على اللحوم بسبب المناسبات المليونية، والمناسبات الشخصية للمواطنين التي تستهلك خلالها كميات كبيرة من اللحوم، ولذا فحجم المنتج المحلي لا يوازي حجم الطلب، وهذا سبب رئيس في ارتفاع الأسعار خلال الفترات الماضية.
الحكومة العراقية قررت فتح الاستيراد للحوم، وللمواشي والدواجن بهدف التربية أيضاً، ولم تتوقف عند هذا الحد من الدعم، حيث خفضت الرسوم الكمركية إلى 50%، مع تسهيل آليات النقل بين المحافظات، وتصفير بعض الرسوم التي كانت تستقطع من قبل وزارتي التجارة والزراعة، بهدف خفض الأسعار في الأسواق المحلية.