لن ننتظر الشركات بل سنتحرك

بغداد تتفاهم مع بورصة الدوحة: سيمكن تداول الأسهم العراقية في قطر أيضاً

كشفت هيئة الأوراق المالية العراقية عن مشروع مع البورصة القطرية، سيتيح تأسيس الشركات بشكل مشترك، وصولاً إلى “الإدراج المزدوج” بما يسمح بإدراج السهم العراقي في سوقي العراق وقطر، وقال عضو الهيئة وضاح الطه إنها لن تنتظر قيام الشركات الكبرى والواعدة بإدراج أسهمها في البورصة العراقية، بل ستشكل لجنة لتشجيع تلك الشركات، وأشار إلى أن توسعة سوق العراق للأوراق المالية يتطلب إدراج شركات القطاع الحكومي ضمن البورصة.

وضّاح الطه – عضو مجلس هيئة الأوراق المالية، في حوار مع الإعلامية ذكريات محمد، تابعته شبكة 964:

توسعة عمل سوق العراق للأوراق المالية تتطلب إعادة هيكلة الشركات المختلطة، عبر تنازل القطاع الحكومي عن أسهمه وإدراجها وطرحها للاستثمار، بينما نعمل على إدراج الشركات الحكومية العامة.

في العادة تمثل أسواق الأوراق المالية في العالم مرآة لاقتصاد الدولة، لكن في العراق لا يعبّر سوق الأوراق عن الاقتصاد، لعدة أسباب منها ضعف ثقافة الاستثمار، وتراجع الدعم والتفهم الحكومي، إضافة إلى أن أهمية الإدراج والاكتتابات الأولية مبهمة بالنسبة لشركات القطاع الخاص.

نسعى إلى “تعميق” سوق العراق للأوراق المالية، بمعنى تنويع قطاعاته المشاركة في الاكتتاب، بهدف تقليل سقف مخاطر الاستثمار، وخلق جاذبية نسبية للمستثمرين، ونعمل حالياً على دمج مسودتنا للحوكمة مع مسودة مؤسسة التمويل الدولية لإعطاء طابع عالمي عن بيئتنا الاستثمارية، وإرسال رسائل تطمين للمستثمرين الأجانب.

بدل انتظار مجيء الشركات الصاعدة ذات الأداء الواعد إلى سوق العراق للإدراج، نعمل حالياً على تشكيل لجنة متخصصة للتحرك نحو مثل هذه الشركات والتفاهم معها لكي تدرج أسهمها في السوق، ومعايير اختيار الشركات المستهدفة تتمحور حول الأداء والكفاءة المالية وتاريخ الشركة ونوعية القطاع وطبيعة الإدارة.

لدينا مذكرة تفاهم مع الجانب القطري، ونأمل إقرارها خلال الفترة المقبلة، وهي بمحتوى جيد جداً حيث تسمح لنا بتأسيس الشركات بشكل مشترك، ونطمح للوصول إلى مرحلة “الإدراج المزدوج” حيث بإمكان السهم العراقي التداول في سوقي العراق وقطر، فضلاً عن تطبيق المعايير الرقابية المعمول بها هناك.

نطبق مستوى عالي من الإجراءات “الستاندر العالمي” لناحية مكافحة غسيل الأموال، فالسوق آمن جداً من هذا الجانب، ومعاييرنا أحياناً قاسية ومقيدة للمستثمرين لكنها تضمن عدم وجود أنشطة مالية غير قانونية.