التركي متوقف وإلغاء أنبوب العقبة
العراق أمام الأسوأ: إيران تفجر الناقلات مثل حرب صدام.. والسعودية تغرق السوق!
رغم إعلان وزارة النفط العراقية في آب الماضي “عدم وجود شيء اسمه أنبوب العقبة” لكن الجدل حول الأمر قد يتجدد مرة أخرى مع بدء التلويح الإيراني بعودة “حرب الناقلات” وإغلاق مضيق هرمز، ويذكر المصطلح بأجواء مشابهة في الثمانينات حين قصف نظام صدام حسين منصات نفطية إيرانية، لترد طهران باستهداف الناقلات الخليجية. وبدأ التلويح والتوقعات بعد ساعات من القصف الإيراني على إسرائيل مساء أمس، إذ قال موقع “أكسيوس” الأميركي إن إسرائيل قد تقصف مواقع نفطية إيرانية رداً على هجمات 1 أكتوبر، وإذا ما عاد التوتر إلى مياه الخليج ومضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران، فإن العراق قد يكون من بين أكبر المتضررين خاصة مع توقف خط التصدير عبر تركيا منذ ربيع 2023، وعدم تفعيل مشروع الخط العراقي عبر السعودية أو أنبوب بانياس عبر سوريا.
وفي حزيران الماضي، كان مسؤول في وزارة النفط قد أكد أن العراق ينوي بالفعل العمل على خط العقبة لتصدير النفط عبر موانئ الأردن، إلى جانب أنبوب سوريا، وهو تصريح يتسق مع سياسة كررت بغداد الحديث عنها على مرّ الحكومات “لتحقيق تنويع منصات التصدير” لكن الحكومة تراجعت على ما يبدو عن المشروع تحت ضغط أحزاب وفصائل تعتقد أن وصول النفط إلى الأردن سيعني اقترابه من إسرائيل، وتطرح اعتراضات على تكاليف المشروع وجدواه.
ولا يصدر التلويح بضرب الخليج ومنصات النفط من إيران وحدها، بل كذلك من حلفائها في العراق، كما في الحديث المتكرر الذي تطلقه كتائب سيد الشهداء عن إدخال ملف الطاقة في المعركة خاصة مع اقتراب الشتاء.
وتنطلق التلميحات الإيرانية بالتزامن مع أخبار سيئة تحملها السعودية إلى سوق النفط، إذ توقع الوزير عبد العزيز بن سلمان انهيار أسعار النفط إلى 50 دولاراً، وذلك في إطار اعتراضات الرياض المتكررة على عدم التزام العراق وكازاخستان بخفض سقف الإنتاج، ويعتقد خبراء إن الرياض التي سئمت من دعوة أعضاء أوبك+ إلى الالتزام بخفض الإنتاج بما يرفع الأسعار إلى 100 دولار للبرميل، قد تقلب الطاولة وتقرر بدورها رفع الإنتاج حفاظاً على زبائنها، وإن كان ذلك على حساب انهيار الأسعار.
ويقول مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الإيرانية العربية مصدق بور، إن “المصالح الغربية الآن هي رهينة بيد إيران، وإن طهران حذرت الدول الغربية الكبيرة من استهداف آبارها النفطية، وأنها لن تسمح بخروج قطرة نفط إلى تلك الدول، وستلجأ إلى إغلاق مضيق هرمز وتبدأ حربها على السفن المبحرة في مياه الخليج العربي” فيما أشار إلى أن “المنشآت النووية الإيرانية متمركزة في عدة أماكن ومحصنة ولن يتمكنوا من وقف نشاطها”.
مصدق بور كاتب ومحلل سياسي إيراني، في حوار مع الإعلامية ميشا شاويش تابعته شبكة 964:
نحن لا نمتلك قدرة تضاهي الأمريكان، لكن مع إسرائيل لدينا نقاط قوة أكثر سيما في الصواريخ ونوعاً ما المسيرات.
إيران تحملت على مضض سلوكيات نتنياهو، لأن لديها قناعة بأن نتنياهو لديه مصالح خاصة ويريد جر المنطقة لحرب شاملة، وهي ما لا تريده، وتدرك أن هذه خدعة، وفرنسا وأمريكا تعطي الضوء الأخضر لإسرائيل في كل ما تقوم به.
المشكلة تكمن بدعم بريطانيا وفرنسا لإسرائيل لأن لديها أطماع في المنطقة، والمقاومة هي ردة فعل، فإذا استوفى الفلسطيني حقوقه المشروعة، فإن إيران سوف لن يكون لديها كلام وهي مع أي إجماع فلسطيني.
مشكلة إيران.. عندما انتصرت الثورة كان يجب أن يعوا طبيعة إيران وأنها لم تكن متشددة، لكن جاءت حرب صدام ثم الغربيون، وإيران لم تكن تريد أن تتحول إلى هذا الشكل، وأول حكومة شكلها الخميني كانت تكنوقراط ولم يكن فيها معممون.
اليوم لدينا حكومة إصلاحية ولكن للأسف تثار السخرية حولها، ويجب أن تشجعوا إيران لتستعيد حقها الطبيعي وحالتها الطبيعية، فالدفاع عن فلسطين ليس بدعة إيرانية بل كل الدول العربية طالبت به.
الإدارة الأمريكية الديمقراطية مرتاحة باطنياً من ضربة إيران على إسرائيل، فالكل يريد التخلص من نتنياهو لأنه عبء على المنطقة، وهناك خبراء في أمريكا والغرب وحتى في إسرائيل لديهم تقييمات سلبية لنتنياهو.
الآن كل المصالح الغربية هي رهينة بيد إيران، والأخيرة وجهت تحذيراً بحال استهدفت آبارها النفطية بموافقة أمريكية وبريطانية وفرنسية، سوف لن تسمح بخروج قطرة نفط إلى هذه الدول وسوف تعود حرب السفن وإغلاق مضيق هرمز.
المنشآت النووية الإيرانية متمركزة في عدة أماكن ومحصنة ولن يتمكنوا من وقف النشاط النووي الإيراني.