تتلو القرآن وتتفوق دراسياً

بشرى الكفيفة.. الأتراك اكتشفوا عزف بنت الرمادي لكن أهل المدينة أحرجوها

الرمادي (الأنبار) 964

الشابة بشرى عبد الجبار من الرمادي فاقدة للبصر منذ الولادة، لكنها لفتت أنظار الأتراك بموهبتها حين عاشت في تركيا أيام النزوح، وهناك تعلمت العزف على آلة “ديوان ساز” وقراءة القرآن بصوت رائع، وحين جرّبت العزف في محافل عامة أمام الجمهور تعرضت لمضايقات اجتماعية فقررت التوقف عن العزف، وتقول بشرى (18 عاماً) إنها اكتشفت موهبتها في دورة مجانية للعزف بتركيا خلال هجرة العائلة طيلة 10 سنوات، كما تعلمت اللغة التركية وقراءة القرآن باستخدام طريقة “برايل” للمكفوفين، واليوم تواصل تعليمها في العراق وهي طالبة في الرابع الإعدادي الفرع الأدبي، لأن التعليمات لا تتيح دخول المكفوفين إلى الفرع العلمي، وتحظى بمساعدة صديقاتها، ودعم المتابعين في وسائل التواصل الاجتماعي، كما أنها تلقى كامل الدعم من والديها وعائلتها.

بشرى عبد الجبار لشبكة 964:

عشت في تركيا 10 سنوات وتعلمت اللغة التركية بنسبة 90%، واكتشفت موهبتي في عزف آلة “ديوان ساز” من خلال دورة مجانية لتعلم العزف، واستكملت دراستي هناك وتعلمت قراءة القرآن والتجويد بطريقة “برايل” للمكفوفين، وبعد عودتي إلى العراق قبل عام، واصلت الدراسة.

المدرسون هنا يعتمدون الطريقة الاعتيادية في التعليم، بينما أستخدم لغة برايل للتحضير للامتحانات.

عبر اليوتيوب تأثرت بتلاوة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ ياسر الدوسري، كذلك القارئ العراقي نعمة حسان.

عائلتي هي الداعم الأساسي لي، وأمتلك العديد من المواهب مثل الإنشاد وقراءة المدائح، ومن خلال مشاركتي في المهرجانات بالعزف وقراءة القرآن والإنشاد، عرفني الكثير من المسؤولين في الأنبار، حتى زارني الأستاذ عمر دبوس رئيس مجلس محافظة الأنبار في منزلي، لكن باقي الحكومة لم تقدم لي الدعم الذي أحتاجه.

من القصائد التي تلهمني وتساعدني عندما أكون في مزاج سيء وألقيها لنفسي ولعائلتي، وأحياناً في المهرجانات، لأنها تمثل حالتي التي أعيشها  قصيدة “يا أمي ما شكل السماء وما الضياء وما القمر”.

طموحي أن أكمل دراستي الجامعية وأصبح مدرسة لغة عربية.

عبد الجبار نافع – والد بشرى:

بعد تهجيرنا من الأنبار عام 2015، ذهبنا للعيش في تركيا، وهناك أدخلت بشرى إلى معهد خاص للمكفوفين، وأكملت دراستها حتى الصف الرابع الابتدائي حسب قوانينهم، وتعلمت القراءة والكتابة باستخدام طريقة الحفر “برايل”.

أكملت الصف الثاني المتوسط قبل عودتنا إلى العراق السنة الماضية، واستطاعت إنهاء الصف الثالث المتوسط بمعدل 83%.

الآن بشرى طالبة في الصف الرابع الإعدادي الفرع الأدبي، حيث لا يُسمح للمكفوفين بدراسة الفرع العلمي بسبب بعض المواد مثل الفيزياء والرياضيات، وتطمح أن تصبح معلمة لغة عربية.

لدي 4 أولاد و3 بنات، وبشرى تعتبرني العين التي ترى بها.

شاركت بشرى في 3 مهرجانات في الأنبار بالعزف، لكن تلقينا مضايقات اجتماعية تسببت في ابتعادها عن العزف واكتفت بقراءة القرآن رغم عزفها للأناشيد الدينية.