"بزشكيان يقود مرحلة تهدئة"
العراق يربط إيران بطريق التنمية ويساعدها على التفاهم مع الغرب.. ناطق الحكومة
قال الناطق باسم الحكومة العراقية باسم العوادي إن بغداد وطهران تخططان لرفع التبادل التجاري بين البلدين إلى ما مجموعه 20 مليار دولار سنوياً، مشيراً إلى أن العراق مؤهل تماماً للقيام بدور “نقطة تواصل” بين إيران والدول الغربية بسبب علاقاته المتميزة بالطرفين، وأشاد العوادي بنهج التهدئة الذي تعتمده حكومة مسعود بزشكيان لاسيما العودة إلى الاتفاق النووي وسياسة “العمل المشترك” وقال إن المرحلة المقبلة ستشهد تطمينات وتحسيناً للعلاقات بين إيران ودول الجوار، وتحدث العوادي عن ملف سلمه وزير الخارجية السابق أمير عبداللهيان إلى السوداني، تضمن 150 مذكرة تفاهم وقعها البلدان منذ 2003 ولم ينفذ منها إلا 20 مذكرة، وقال إن على الطرفين بذل مزيد من الجهود لتطبيق الاتفاقات، بما في ذلك إنشاء المدن الصناعية والطرق، وأشار إلى أن إنجاز سكة حديد شلامجة – بصرة مع إيران ستكون مقدمة للارتباط بطريق التنمية.
باسم العوادي في حوار للقناة الرسمية، تابعته شبكة 964:
في منطقتنا عموماً.. دائماً الزيارة الأولى فيها أثر معنوي كبير فيما يخص اتجاه البلد وسياسته.. هل هي باتجاه العسكرة أو التبادل الاقتصادي أو الدبلوماسي والاتفاقات الأمنية وبالتالي لدى الحكومة العراقية وعي بأهمية الحكومة الحالية الإيرانية وأن رئيس الوزراء خلال مشاركته في حفل تشكيل الحكومة وأداء اليمين كان قد وجه دعوة مباشرة للرئيس الإيراني بزشكيان للزيارة، والحكومة الحالية مهمة للعراق ولعموم المنطقة.
ما يظهر من توجهات للرئيس الإيراني قبل الحملة الانتخابية وبعدها هي سائرة باتجاه التهدئة وباتجاه العودة إلى قانون ما يسمى عندهم “بالعمل المشترك” وحوارات البرنامج النووي الإيراني “التي أطلقت في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما وانتهت بالاتفاق الشهير”.
تأكيدات قطعية من وزارة الخارجية ورئيس الجمهورية ومختلف الأطراف المشكلة للحكومة بأنهم سيهتمون بالانفتاح على دول الجوار وبمسارات جديدة أكثر انفتاحاً لتهدئة الهواجس الأمنية والسياسية الموجودة لدى دول الجوار.
يتبنى العراق نفس متبنيات حكومة الرئيس الإيراني بزشكيان من قبيل الانفتاح على دول المنطقة والحوار مع العالم والابتعاد عن التصعيد وبالتالي هناك تلاقي في الأهداف والمشتركات بين حكومة السوداني ومخرجات حكومة الرئيس الإيراني بزشكيان وبالتالي من الضروري أن يتعاضدا.
بكل تأكيد.. شكراً للجمهورية الإسلامية والرئيس الإيراني بزشكيان لاختيار العراق كمحطة أولى لأن هذا يعطينا عمقاً أمام كل دول المنطقة عندما يقرر رئيس جمهورية دولة كبيرة مثل إيران أن يزور العراق، من جانبنا هذا يعتبر عمقاً إستراتيجياً وسياسياً كبيراً بأن العراق دولة مهمة في المنطقة تتقدم للأمام.
عدة أسباب لاختيار العراق، أولا هناك التلاقي الواضح في الأهداف والمشتركات للحكومتين في السعي نحو التهدئة وتطبيع العلاقات والانفتاح على دول الجوار ورسم مسار للتفاهم والشراكة الإستراتيجية، الملف الثاني هو أن العراق طرف يمتلك علاقات قوية جداً مع الغرب وأيضاً علاقات رائدة مع إيران قديماً وحديثاً، وبالتالي من الممكن أن يكون العراق نقطة تواصل بين الدول البعيدة التي يمتلك العراق علاقات قوية معها ومع إيران.
الهدف الثالث أن أحد أهم شعارات حكومة الدكتور بزشكيان هو الاقتصاد باعتبار أن هناك ظروف اقتصادية معينة بوجود الحصار المفروض أحادياً على الجمهورية الإسلامية فبالتالي الانفتاح على العراق من الناحية الاقتصادية وتشبيك العلاقات والبحث عن الفرص الاقتصادية هو أمر مهم جداً.
فيما يخص العلاقات بين الدول الكبيرة، تأتي في المقدمة الهواجس الأمنية المشتركة مثلا علاقاتنا جيدة جداً مع تركيا، ثلث المنتجات لدينا من تركيا، مئات آلاف السياح سنوياً يزورون تركيا، في السنوات الـ 10 الأخيرة، في قائمة بيع العقارات في تركيا يأتي المستثمرون العراقيون في المرتبة الأولى أو الثانية بالإضافة إلى تبادل تجاري يفوق 12 مليار دولار، لكن رغم ذلك هناك هواجس أمنية تتعلق بالأمن القومي العراقي والتركي والملف المائي وهذا ينعكس على كل دول المنطقة.
علاقتنا مع إيران ممتازة لكن هناك هواجس أمنية، علاقتنا مع السعودية ممتازة، فيجب أن نعرف أن الهواجس الأمنية تحرك السياسية الإقليمية لذلك السياسة الخارجية لحكومة السوداني تفهم هذه النقطة جيدا وهي تتحرك على أصول تخفيف الهواجس الأمنية، لدينا اتفاق امني رائع مع الجمهورية الإسلامية وقع العام الماضي، أشاد الرئيس الإيراني اليوم بتطبيق الحكومة العراقية للاتفاق، والأجهزة الأمنية العراقية بحاجة طبعاً إلى تكثيفه وتفعيله واللجان الأمنية العراقية والإيرانية تستمر باللقاءات لتبني سياسة طمأنة ليس لإيران فقط بل أيضاً من مصلحتنا نحن أن نبني علاقة أمنية رائدة مع إيران.
لدينا تبادل تجاري كبير جدا مع إيران، وتسعى الحكومات السابقة والوزارات إلى تطويره، وفق تقرير للأشهر الـ 6 الأولى من هذه السنة.. ارتفعت قيمة التبادل التجاري بيننا بمقدار مليار دولار عن نفس الفترة من عام 2023 ونسعى لزيادة (التبادل السنوي خلال كل 6 أشهر إلى 10 مليار دولار).
إيران كالسعودية وتركيا دولة لديها شركات رائدة في مجالات عدة مثل الصلب والحديد وصناعة السيارات فمن الضروري أن نستفيد كدولة من التشبيك الاقتصادي لكنه يجب أن يبنى على أصول صحيحة، فمثلاً وزير الخارجية الإيراني الراحل أمير عبد اللهيان لدى زيارته للعراق، قدم ملفاً لرئيس الوزراء أن من عام 2003 إلى اليوم لدينا 150 مذكرة تفاهم موقعة لكن ما طبق فقط 20.
نتفهم الظرف الاقتصادي في إيران ونريد أن نستفيد من الشركات الإيرانية والاقتصاد الإيراني، وقعنا 14 مذكرة تفاهم ورئيس الوزراء تحدث عن 4 مشاريع كبرى، لدينا بصرة شلامجة والعمل جاري فيه، من المفترض أن ينتهي نهاية عام 25 إلى 26 ونراه مقدمة للربط بطريق التنمية.
يمكن أن نربط جانب التجارة في جنوب إيران وتحدثنا عن طريق خسرو – منذرية – بغداد وعن المدن الاقتصادية في جصان الكوت والعمارة وميسان، وخصصنا 2000 دونم في زرباطية ولدينا لجنة الزيارات المليونية في العراق التي رصدت أموالاً طائلة إلى نهاية عام 2027، وسيكون هناك طرق سريعة بين المنافذ الحدودية وبغداد وكربلاء النجف وسامراء، وفي الخلاصة الزيارة هي قص شريط جديد للعلاقات الثنائية.