محرومون من "العزوبية" للزوار

فيديو: جلود الناس تغيرت في شبانات كربلاء والخواطر مكسورة

استضافة الزوار في كربلاء مسألة لا تقبل النقاش، فالمدينة المضيافة تستقبل الملايين في الزيارة الأربعينية، واعتاد أهلها على فتح بيوتهم لمبيت الزوار والاهتمام بهم، لكن انقطاع الماء يحرج “المعازيب” أمام ضيوفهم، ولجأ أهالي شارع الشهيد الزاملي في منطقة الشبانات شرقي كربلاء، إلى استخدام مياه الآبار رغم معرفتهم بمخاطرها، وذلك بسبب قطع مياه الإسالة عن المنطقة منذ 3 شهور.. شبكة 964 وثقت جانباً من ما يحصل في المنطقة التي لا تبعد عن مركز المدينة إلا بضع كيلومترات، فيما أرجع مسؤول إعلام مديرية ماء كربلاء الانقطاع إلى الزخم والتجاوز على الشبكات وقال إن الكوادر تعمل على حل جذري للمشكلة، في حين حذرت صحة كربلاء الأهالي من مخاطر هذه المياه لاحتوائها على معادن ثقيلة واختلاطها بمياه المجاري والفضلات، بما يجعلها غير صالحة للبشر ولا غيرهم!.

علي أزهر – مسؤول إعلام مديرية ماء كربلاء لشبكة 964:

المشكلة فقط في شارع الزاملي بسبب عدم استقرار الوضع في شبكة الماء، وهناك شبكات عشوائية بالإضافة إلى زخم سحب الماء بسبب درجات الحرارة وبعض أعمال الصيانة تؤثر على وصول الماء، والمديرية تابعت الموضوع وسيتم حل مشكلة الشبانات جذرياً.

أنور محمد علي – مدير شعبة تعزيز الصحة، لشبكة 964:

مياه الآبار المحفورة في المناطق الصحراوية أو الزراعية يمكن استخدامها لغسل الملابس وري المزروعات، لكن بسبب ثقل المعادن الموجودة فيها لا تصلح للشرب أو الطبخ لعدم احتوائها على الأملاح والمغذيات الكافية.

يكمن الخطر في الآبار المحفورة داخل الأحياء السكنية أو قرب الأنهار أو الشوارع في كونها لا تصلح للاستخدام البشري ولا لغيره، لأنها مكونة من مياه فضلات الأنهار والمجاري والمبازل، وقد تكون من مياه المستنقعات ومخلفات النفايات، وتحتوي على معادن ثقيلة جداً مثل الكادنيوم والرصاص والحديد وغيرها من المعادن التي تضر الكبد والجهاز الهضمي والدورة الدموية والجلد.

ننصح بعدم استخدام هذه المياه، وفي حال تعذر ذلك يجب تعقيم مياه الآبار بحبوب الكلور بمعدل قرص واحد لكل 20 لتراً وعندها تكون صالحة فقط للاستحمام أو لغسل الملابس، والاستعانة بمياه الآرو أو مياه الأنابيب للطبخ والشرب.

طالب صالح – من أهالي الشبانات، لشبكة 964:

نفتقد للشيء الأساسي بالحياة وهو الماء، وقد قمت بحفر بئر داخل الحديقة، لسقي المزروعات التي ماتت بفعل المياه المالحة، ونضطر إلى شراء 2000 لتر من الماء بنحو 25 إلى 30 ألف دينار في كل مرة.

جواد صالح – من سكنة الشبانات، لشبكة 964:

منذ 3 أشهر ونحن نشتري الماء الآرو للشرب بسعر 5 آلاف دينار، بالإضافة إلى مقطورة بحجم ألفي لتر ب 25 ألف دينار للاستحمام وغسل الملابس وغيرها وهي تكفي ليوم واحد فقط، وسابقاً كنا نستقبل الزائرين من المحافظات خلال المناسبات الدينية في بيوتنا، لكن هذا العام وبسبب انقطاع الماء لن نستطيع استقبالهم في زيارة الأربعين المقبلة.

جميع الخدمات متوفرة من شبكات الكهرباء الوطنية والمجاري والماء، والمنطقة غير متجاوزة على أراضي الدولة ولدينا سند زراعي إذاً لماذا ينقطع الماء؟

طارق ياسين – أحد الأهالي، لشبكة 964:

راجعنا دائرة ماء كربلاء، لكن لا حل للمشكلة لغاية الآن، ونحن مجبرون على استخدام مياه الآبار رغم علمنا بضررها على الصحة.

أبو علي – أحد الأهالي، لشبكة 964:

أصيب اثنان من أطفالي بأمراض جلدية جراء استخدام مياه الآبار للاستحمام وغسل الملابس، بسبب الانقطاع المستمر لمياه الإسالة.